صلى الله عليه وسلم قال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إذا عثرت بك الدابة
فلا تقل تعس الشيطان فإنه يتعاظم حتى يصير مثل البيت ويقول بقوته صنعته ولكن قل
بسم الله الرحمن الرحيم فإنه يتصاغر حتى مثل الذباب " . وقال علي بن الحسين في تفسير
قوله تعالى " بسم الله الرحمن الرحيم " . وروى وكيع عن الأعمش عن أبي وائل عن عبد الله
ابن مسعود قل : من أراد أن ينجيه الله من الزبانية التسعة عشر فليقرأ " بسم الله الرحمن الرحيم "
ليجعل الله تعالى له بكل حرف منها جنة من كل واحد . فالبسملة تسعة عشر حرفا على عدد
ملائكة أهل النار الذين قال الله فيهم : " عليها تسعة عشر " وهم يقولون في كل أفعالهم :
" بسم الله الرحمن الرحيم " فمن هناك هي قوتهم ، وببسم الله استضلعوا . قال ابن عطية :
ونظير هذا قولهم في ليلة القدر : إنها ليلة سبع وعشرين ، مراعاة للفظة " هي " من كلمات
سورة " إنا أنزلناه " ونظيره أيضا قولهم في عدد الملائكة الذين ابتدروا قول القائل : ربنا ولك
الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه ، فإنها بضعة وثلاثون حرفا ، فلذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم :
" لقد رأيت بضعا وثلاثين ملكا يبتدرونها أيهم يكتبها أول " . قال ابن عطية : وهذا من ملح
التفسير وليس من متين العلم .
الثالثة - روى الشعبي والأعمش أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يكتب
" باسمك اللهم " حتى أمر أن يكتب " بسم الله " فكتبها ، فلما نزلت : " قل ادعوا الله
أو ادعوا الرحمن " كتب " بسم الله الرحمن " فلما نزلت : " إنه من سليمان وإنه بسم الله
الرحمن الرحيم " كتبها . وفي مصنف أبي داود قال الشعبي وأبو مالك وقتادة وثابت بن عمارة :
إن النبي صلى اله عليه وسلم لم يكتب بسم الله الرحمن الرحيم حتى نزلت سورة " النمل " .
الرابعة - روى عن جعفر الصادق رضي الله عنه أنه قال : البسملة تيجان السور .
قلت : وهذا يدل على أنها ليست بآية من الفاتحة ولاغيرها . وقد اختلف العلماء في هذا
هامش
( 1 ) راجع ج 10 ص 271 .