أي أثر والأرض : النفضة والرعدة . روى حماد بن سلمة عن قتادة عن عبد الله بن
الحارث قال : زلزلت الأرض بالبصرة ، فقال ابن عباس : والله ما أدري ! أزلزلت الأرض
أم بي أرض ؟ أي أم بي رعدة ، وقال ذو الرمة يصف صائدا :
إذا توجس ركزا من سنابكها * أو كان صاحب أرض أو به الموم ( 1 )
والأرض : الزكام . وقد آرضه الله إيراضا ، أي أزكمه فهو مأروض . وفسيل مستأرض ،
وودية مستأرضة ( بكسر الراء ) وهو أن يكون له عرق في الأرض ، فأما إذا نبت على جذع
النخل فهو الراكب . والإراض ( بالكسر ) : بساط ضخم من صوف أو وبر . ورجل أريض ،
أي متواضع خليق للخير . قال الأصمعي يقال : هو آرضهم أن يفعل ذلك ، أي أخلقهم . وشئ
عريض أريض اتباع له ، وبعضهم يفرده ويقول : جدي أريض أي سمين .
قوله : " نحن " أصل " نحن " نحن قلبت حركة الحاء على النون وأسكنت الحاء ، قاله
هشام بن معاوية النحوي . وقال الزجاج : " نحن " لجماعة ، ومن علامة الجماعة الواو ، والضمة
من جنس الواو ، فلما اضطروا إلى حركة " نحن " لالتقاء الساكنين حركوها بما يكون للجماعة .
قال : لهذا ضموا واو الجمع في قوله عز وجل : " أولئك الذين اشتروا الضلالة " [ البقرة : 16 ] وقال محمد
بن يزيد : " نحن " مثل قبل وبعد ، لأنها متعلقة بالاخبار عن اثنين وأكثر ، ف " - أنا " للواحد " نحن "
للتثنية والجمع ، وقد يخبر به المتكلم عن نفسه في قوله : نحن قمنا ، قال الله تعالى : " نحن قسمنا ( 2 )
بينهم معيشتهم " [ الزخرف : 32 ] . والمؤنث في هذا إذا كانت متكلمة بمنزلة المذكر ، تقول المرأة : قمت
وذهبت ، وقمنا وذهبنا ، وأنا فعلت ذاك ، ونحن فعلنا . هذا كلام العرب فأعلم .
قوله تعالى : " مصلحون " اسم فاعل من أصلح . والصلاح : ضد الفساد . وصلح الشئ
( بضم اللام وفتحها ) لغتان ، قال ابن السكيت . والصلوح ( بضم الصاد ) مصدر صلح
( بضم اللام ) ، قال الشاعر :
هامش
( 1 ) توجس : تسمع . الركز : الحس والصوت الخفي . سنابكها : حوافرها . الموم : البرسام وهو الخيل .
وقيل : الموم الجدري الكثير المتراكب . ومعناه : أن الصياد يذهب نفسه إلى السماء ويفغر إليها أبدا لئلا يجد الوحش
نفسه فينفر . وشبه بالمبرسم أو المزكوم لان البرسام مفغر والزكام مفغر . ( عن اللسان ) .
( 2 ) راجع ج 16 ص 83