الواجب ، فيترشح الوجوب منه إلى مقدماته بخلاف المقام ، فإنها فيه تقديرية ،
بمعنى أنه على تقدير تحقق الشرائط ورفع الموانع توجد إرادة فعلية .
( وفيه ) أولا : أنه لا فرق بين القسمين في أن الواجب تقديري ، فكما لا يضر
احتمال فوت الواجب الموقت العقلي في كون الوجوب فعليا فكذلك لا يضر في
الموقت الشرعي ، وكما لا يحصل في الأول فوت الواجب الاستقبالي فكذا في
الثاني .
وثانيا : كون قبح ترك الواجب مساويا لقبح ما يوجب انتفاء موضوعه ممنوع ،
فإن الأول يصدق عليه العصيان دون الثاني ، فإن عصيان شئ لم يتحقق بعد غير
معقول كما لا يخفى ، هذا .
مع أن اللازم على صاحب الفصول القول بالواجب المشروط بالشرط
المتأخر لا محالة ، فإن كل الواجبات مشروطة بقدرة المكلف على الفعل في زمان
الفعل لا في زمان التكليف وهو متأخر عن زمان التكليف ، فالواجب دائما
مشروط بالشرط المتأخر ، أعني القدرة .
ومنها تقسيمه إلى النفسي والغيري
عرف الأول بأنه ما أمر لأجل محبوبيته بنفسه ، والثاني ما أمر به لأجل
محبوبيته لغيره .
واعترض عليه بأن لازم ذلك خروج أكثر الواجبات عن المعرف ، فإن وجوبه
غالبا لأجل مصالح فيه .
وأجيب بأن المراد تعلق الوجوب على ما هو المحبوب ، والمصالح التي
لأجلها وجب شئ آخر غير مقدورة ، فلا يتعلق بها وجوب واندفع بكونها مقدورة
بالواسطة ، والمقدور بالواسطة مقدور أيضا .
( وفيه ) أنه إن كان المراد بالمحبوبية أنه بنفسه محبوب فالاشكال باق لعدم
تقريرات في أصول الفقه لبحث السيد آقا حسين البروجردي — صفحة 83
مساهمون: الشيخ على پناه الاشتهاردي
ص٨٣