فصل
في الأوامر
وفيه بحثان :
( الأول ) في معنى الامر مادة ، قيل : استعمل في الطلب والشئ والشأن
والغرض والامر العجيب ، وغيرها من المفاهيم .
والظاهر اشتراكه بين الأولين ، وأما البواقي ، فبالقرائن الخارجية يعرف
المستعمل فيه نحو : جئتك لأمر كذا ، فإن الغرض مستفاد من اللام .
ولعل الامر بالفتح اشتبه بالامر بالكسر الذي بمعنى العجيب نحو : لقد جئت
شيئا إمرا ( 1 ) .
وله معنيان : الحدث وعليه صار مشتقا منه ، والفعل فلا يشتق منه ، والأول
يجمع على أوامر ، والثاني على الأمور .
( البحث الثاني ) في معناه عرفا ، هل المعتبر العلو أو الاستعلاء أو كلاهما أو
عدم اعتبار واحد منهما ؟
التحقيق ان كيفية الطلب على وجهين تارة يكون بنحو يريد الطالب وجود
هامش
( 1 ) الكهف : 71 .