الأول : كون الاخبار التي مودعة في الكتب المعتبرة حجة .
الثاني : كون الاخبار المزبورة حجة في أمثال زماننا هذا لكون باب العلم
منسدا .
ويرد ( على الأول ) بأن حجية الاجماع في المسائل العقلية وما هو نظيرها كما
في المسائل الأصولية غير معلومة ، بل معلومة العدم لما نشاهد من كثرة وقوع
الخلاف فيها كما في مسألة امتناع الخلاء الذي اعتقد القدماء من أهل المعقول وقد
أثبتوا بعد ذلك وقوعه فضلا عن إمكانه ، وكمسألة كون الصوت غير قار الذات وقد
أثبتوا خلافه ، وغير ذلك .
( وعلى الثاني ) أن مجرد تتبع الأقوال إلى زمن الشيخين لا يكشف عن قول
الحجة عليه السلام أو رضائه عليه السلام ، كيف وقد ادعى الشيخ أبو جعفر الطوسي عليه الرحمة
حجيته مع أنه لم يكن في زمانه هذا الاجماع المصطلح ولم يقولوا في ذلك الزمان
بحجيته من باب الكشف ؟ وتأثير إجماع من بعده في حجيته عنده غير معقول .
( وعلى الثالث والرابع والخامس ) إن ادعاء إجماع صحابة النبي أو
الأئمة عليهم السلام أو المسلمين مع ادعاء سيرة العقلاء بما هم عقلاء مما لا يجتمعان
بحيث يكونان دليلين مستقلين ، فإن كون شئ سيرة للمسلمين بما هم مسلمون
معناه أنه مما جاء به رئيس المسلمين بما أنه رئيسهم أو نبي ، وكونه سيرة العقلاء
بما هم عقلاء معناه عدم كون هذا الشئ مما اختص به المسلمون بما هم مسلمون
فلا يجتمعان .
( وعلى خصوص الرابع ) أن الاجماعات المنقولة لا يكون غير نقل عمل
الأصحاب ولا يكون إجماعا قوليا ليكشف منه قول المعصوم أو رضاه عليه السلام ،
وحينئذ يمكن أن يكون وجه عملهم هو بناء العقلاء بما هم عقلاء .
( وعلى السادس ) أن دعوى الاجماع حتى من السيد المرتضى عليه الرحمة
وأتباعه استنادا إلى الانسداد غير وجيهة ، فإن الانسداد الذي صار معروفا قريبا
تقريرات في أصول الفقه لبحث السيد آقا حسين البروجردي — صفحة 277
مساهمون: الشيخ على پناه الاشتهاردي
ص٢٧٧