والقدر المتيقن منها حجية الخبر الصحيح المعدل بعدلين ، فنتفحص ونجد مثل
هذا الخبر يدل على حجية خبر أوسع من نفسه كخبر الثقة مثلا ، فتصير النتيجة
حجية خبر الثقة .
ثم إن كان كافيا لمعظم الفقه وإلا فيمكن أن نجد خبر ثقة يدل على حجية خبر
أوسع منه ، وهكذا حتى يكتفي الخبر بمعظم الفقه .
ويمكن أن يقرر وجه آخر لحجية الخبر ، وهو أنه بعد العلم بصدور خبر يدل
على الحجية يصير قولنا : ( الخبر حجة ) معقدا لاتفاق هذه الأخبار ، فالقدر المتيقن
دلالة هذه الأخبار على حجية الخبر من دون تقييد .
وأما اشتراط كون مخبره عادلا إماميا معدلا بعدلين فمشكوك ، فنأخذ بإطلاقه
إلا ما خرج بالدليل على عدم حجيته ، فتأمل .
( الثالث ) من الأدلة المدعاة دلالتها على المدعى ، الاجماع ، وقد قرره الشيخ
الأنصاري قدس سره بوجوه :
الأول : تتبع أقوال العلماء من زماننا إلى زمان الشيخ الطوسي والشيخ المفيد
رضوان الله عليهما .
الثاني : تتبع الاجماعات المنقولة المفيدة للقطع التي نقلها الشيخ الطوسي وابن
طاووس والعلامة والمجلسي رضوان الله عليهم ، وذكر الشيخ الأنصاري قدس سره في
الرسالة قرائن عديدة تبلغ سبعة أو ثمانية ، وادعى أنها تفيد القطع بحجية خبر
الواحد فراجع .
الثالث : إجماع الصحابة .
الرابع : إجماع المسلمين بما هم مسلمون .
الخامس : إجماع العقلاء بما هم عقلاء .
السادس : دعوى الاجماع حتى من السيد المرتضى - المنكر لحجيته - على
حجيته ، وهي على وجهين :
تقريرات في أصول الفقه لبحث السيد آقا حسين البروجردي — صفحة 276
مساهمون: الشيخ على پناه الاشتهاردي
ص٢٧٦