شروط العمل بخبر الواحد
وللعمل بالخبر عند العقلاء شروط نذكر بعضها :
الأول : أن يكون المخبر ممن يكون دأبه وديدنه الصدق .
الثاني : عدم كونه كثير الاشتباه والنسيان بحيث كان يحفظ غالبا ما سمعه .
الثالث : عدم مخالفة المخبر عنه عملا للخبر الذي يحكيه وإن كان حاكيه ثقة .
الاجماع المنقول بخبر الواحد
ويتفرع على حجية الخبر حجية الاجماع المنقول بخبر الواحد ، وقد جعله
مستندا جمع من الفقهاء ، ولا سيما متأخري المتأخرين كصاحب الرياض وغيره ،
بل وقبلهم كالعلامة ، فإنه استدل على نجاسة العصير العنبي بالاجماع الذي ادعاه الشيخ في الخلاف .
وكيف كان ، فقبل الورود في بيان حجيته وعدمها لا بد من بيان معنى الاجماع
المحقق ووجه حجيته وعدمها ، فنقول بعون الله تعالى :
إن الاجماع يطلق على معنيين :
( أحدهما ) العزم كقوله صلى الله عليه وآله : ( لا صيام لمن لم يجمع الصيام من الليل ) ( 1 ) أي
لم يعزمه .
( الثاني ) الاتفاق ، وهذا يطلق على وجهين :
أحدهما : ما هو عند العامة الذين هم أسسوا بنيانه وفرعوا عليه كثيرا من
المسائل الفقهية ، وهو اتفاق أهل الحل والعقد من الأمة في عصر واحد على أمر
من الأمور الشرعية .
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي ج 3 ص 132 طبع مطبعة سيد الشهداء - قم