الحجية إلى غير المحصلين منهم كالغلاة ونحوهم .
وكيف كان ، فقد استدل للأول بوجوه :
( الأول ) الآيات الناهية عن اتباع الظن وما ليس لنا به علم .
وفيه : أنه بعد وجود الدليل القاطع على حجية الخبر الواحد يخرج العمل به
عن كونه عملا بالظن ومتابعة له ، بل هو متابعة القطع ، فأدلة حجية الخبر مع هذا
الفرض واردة على الآيات - الناهية ، بمعنى أن العمل به - وإن كان قبل ورود
الدليل القاطع من مصاديق اتباع الظن إلا أنه بعد ورود الدليل يخرج عن ذلك .
والمناط في كون الدليل واردا هو ذلك مثل قوله عليه السلام : ( رفع . . . وما لا
يعلمون ) ( 1 ) مثلا عام لكل ما لا يعلمه ، فإذا ورد دليل قاطع على وجوب الدعاء
عند رؤية الهلال يقال : إن هذا وارد على قوله عليه السلام : ( رفع . . . وما لا يعلمون ) ولا
يكون ذلك تخصصا كما توهم ولا تخصيصا كما لا يخفى بعد التأمل .
( الثاني ) الأخبار الدالة على أن ما لم تعرفوا أنه قولنا فليس منا ( 2 ) أو أنه
زخرف ( 3 ) ، أو فاضربوه على الجدار ( 4 ) ، أو على طرح ما خالف الكتاب ( 5 ) أو ما لم
يوافق الكتاب ( 6 ) ، أو اعرضوها على كتاب الله ، فإن كان فيه شاهد أو شاهدين
عليها فخذوها وإلا فلا ( 7 ) .
وقد ذكرنا الاخبار مسندة في أواخر بحث العموم والخصوص في مسألة
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 37 من أبواب قواطع الصلاة ج 4 ص 1284 ح 2 .
( 2 ) الوسائل : ج 18 ص 83 باب 9 من أبواب صفات القاضي ح 25 .
( 3 ) الوسائل : ج 18 ص 78 - 79 باب 1 من أبواب صفات القاضي ح 12 و 14 .
( 4 ) مقدمة تفسير مجمع البيان : ( الفن الثالث ) وفيه : ( فاضربوا به عرض الحائط ) .
( 5 ) الوسائل : ج 18 ص 75 - 86 باب 9 من أبواب صفات القاضي ح 1 و 10 و 15 و 16 و 19
و 29 و 35 .
( 6 ) الوسائل : ج 18 ص 75 - 89 باب 9 من أبواب صفات القاضي ح 12 و 14 و 15 و 19 و 21
و 29 و 35 و 47 . ( 7 ) الوسائل ج 18 ص 80 باب 9 من أبواب صفات القاضي ح 18 .