عز وجل : انا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون ( 1 ) وحمل الذكر على إرادة
الرسول صلى الله عليه وآله ، وإرجاع الضمير لله ، خلاف المعهود من القرآن حيث لم يستعمل في
مورد أنه نزل رسولا ، والحفظ عند الإمام عليه السلام مناف لتعبير الذكر ، لأنه باعتبار أنه
سبب لتذكر الناس عبر به .
( وثالثا ) أن الروايات التي دلت على وقوع التحريف قد اخذت من كتب لا
اعتماد عليها ، فإن أكثرها مأخوذ من كتاب أحمد بن محمد بن السيار المعروف
بالسياري ، وهو منسوب إلى فساد المذهب .
فعن النجاشي أنه ضعيف الحديث فاسد المذهب ، ذكر ذلك الحسين بن عبيد
الله ( 2 ) مجفو الرواية كثير المراسيل انتهى .
وعن ابن الغضائري في رجاله : أحمد بن محمد بن سيار يكنى أبا عبد الله
القمي المعروف بالسياري ضعيف متهالك غال منحرف ، استثنى شيوخ روايته من
كتاب نوادر الحكمة وحكى عن محمد بن علي بن محبوب في كتاب نوادر
المصنف أنه قال بالتناسخ . ( انتهى ) .
وقريب مما حكي عن النجاشي ما حكي عن العلامة رحمه الله في الخلاصة ، فلا
ريب في ضعفه .
وكثير من تلك الأخبار أي الدالة على التحريف عن فرات بن إبراهيم
الكوفي ، وهو وإن لم ينسب إلى فساد المذهب بل في رجال المامقاني رحمه الله أنه كان
من مشايخ الشيخ أبي الحسن علي بن بابويه ، وقد أكثر الصدوق رحمه الله الرواية عنه ( 3 )
لكنه لم يرد توثيق له من علماء الرجال بالنسبة إليه .
وعدة منها عن تفسير العياشي رحمه الله ، وهو وإن كان من الامامية وكان ثقة لكن
هامش
( 1 ) الحجر : 9 .
( 2 ) كلام ابتدائي لا تتمة لكلام الحسين بن عبيد الله الغضائري فلا تغفل .
( 3 ) تنقيح المقال : ج 2 ص 3 .