أكثر الروايات المنقولة في تفسيره مرسلة فلا اعتبار بها .
وعدة منها لا ربط لها بالمقام ، بل راجعة إلى كيفية اختلاف القراءات .
وعدة منها مقطوع كذبها ، ولعلنا نتكلم فيما بعد أكثر من هذا إن شاء الله تعالى ،
وحيث إن الأهم تقديم ما هو له دخل في استنباط الأحكام الشرعية فاللازم
مراعاته .
إذا عرفت هذا فلنقدم الكلام في حجية الخبر الواحد ثم الاجماع ثم الشهرة
إن شاء الله تعالى .
فنقول بعون الله تعالى : الخبر ما له واقع قد يطابقه وقد لا يطابقه ، بمعنى أنه في
حد ذاته كذلك ولو كان معلوم الكذب أو الصدق .
وقد قسم إلى متواتر وواحد ، والأول ما يكون عدد المخبرين فيه قد بلغ إلى
حد يمتنع عقلا أو عادة تواطئهم على الكذب ، وذلك موجب للقطع بالحكم بالنسبة
إلى المتعارف من الناس لو لم تكن أذهانهم مسبوقة على خلاف ما يفهم منها كما
نبه عليه علم الهدى السيد المرتضى رضي الله عنه .
وهو إما تواتر تفصيلي وإما إجمالي ، والأول إما أن يكون المخبر به فيه قولا
أم لا ، وعلى تقدير كونه قولا إما أن يكون المقصود بالذات نقل الألفاظ دون
المعنى ، أو بالعكس أو كلاهما .
فالأول يسمى بالتواتر اللفظي ، والثاني بالمعنوي ، والثالث يتصف بكليهما
باعتبارين .
وعلى تقدير عدم كونه قولا يسمى إجماليا ، ويسمى المعنوي أيضا إجماليا
وبالعكس ، ولا مشاحة في الاصطلاح ، ولا إشكال فيه بجميع أقسامه ولا نزاع .
وإنما الخلاف في الخبر الواحد ، فعن السيد المرتضى وأتباعه إنكار حجيته
وادعى عليه إجماع الصحابة ، وعن الشيخ أبي جعفر الطوسي وأتباعه حجيته
وادعى هو أيضا إجماع الصحابة ، والمشهور بين العامة أيضا حجيته وينسبون عدم
تقريرات في أصول الفقه لبحث السيد آقا حسين البروجردي — صفحة 258
مساهمون: الشيخ على پناه الاشتهاردي
ص٢٥٨