هاشم عن ابن أبي عمير عن حماد بن عثمان عن عبيد الله بن علي الحلبي عن أبي
عبد الله عليه السلام . . . الخ كان كل واحد منهم مقصودا بالافهام من الاخر ، فينتهي إلى أن
يبينه الصادق عليه السلام للمقصود بالافهام لمحمد بن يعقوب ، والمفروض أن محمد بن
يعقوب يروي لنا بلا واسطة .
وفيه : أن من راجع الروايات وكيفية نقلها يعرف أنها ليست على نحو ما ذكره ،
فإن مقصود الرواة مجرد النقل لا إفهام المخاطبين .
مثلا قول الحلبي لحماد : قال الصادق عليه السلام كذا يريد به نقل قوله عليه السلام ، وكذا
قول حماد لابن أي عمير قال الحلبي : قال الإمام عليه السلام كذا ، وهكذا .
نعم قول الراوي : قال فلان يريد به افهامه ذلك القول ، بل ربما كان المنقول إليه
أعرف بالكلام الملقى إليه من الناقل ، كما يؤيد قوله عليه السلام : رب حامل فقه إلى من
هو أفقه ( 1 ) .
ويؤيد ( 2 ) ما ذكرنا من كون المقصود من النقل ليس افهاما نقل بعض الرواة
القول عنه عليه السلام على نحو الترديد بلفظة مثل ( أو ) الكاشف عن ذلك ، وأنه لا معنى
للأفهام الترديدي .
( ثانيهما ) ( 3 ) ما يظهر من الطائفة المنتحلة إلى الامامية رضوان الله عليهم ،
المعروفين بالأخبارية وهو عدم حجية ظواهر القرآن .
اعلم أن حجية ظواهر الكتاب كانت معروفة غير محتاج إلى الاستدلال ، لأنه
كتاب نزل به الروح الأمين على قلبه صلى الله عليه وآله ليكون بشيرا ونذيرا للعالمين ، ويكون
به هداية الناس والجنة أجمعين ، وبه انقلب الجهل إلى العلم في جزيرة العرب
هامش
( 1 ) أصول الكافي ج 1 ص 403 باب ما أمر النبي صلى الله عليه وآله بالنصيحة . . . الخ حديث 1 .
( 2 ) أضف إلى ذلك أن نقل الروايات قد يكون بإجازة بعض الرواة لبعض لنقل ما في الكتاب :
( المقرر ) .
( 3 ) عطف على قوله مد ظله العالي : " أحدهما يظهر من المحقق القمي . . . الخ " .