الأول : الكلام ليس في لفظ ( ط ، ل ، ق ) بل فيما يصدق عليه بالحمل الشائع
الصناعي أنه مطلق ويستعمل مطلقا .
الثاني : أن الألفاظ ليست على قسمين ، قسم يقال إنه مطلق ، وقسم يقال : إنه
مقيد .
بل الشئ الواحد تارة يحمل عليه المطلق وأخرى يحمل عليه المقيد .
الثالث : الاطلاق والتقييد ليسا إلا باعتبار أن المعنى هو الذي يتصف بالمطلق
والمقيد ، فيكون من قبيل الصفة بحال متعلق الموصوف ، أي اتصاف اللفظ بهما
باعتبار المعنى .
الرابع : أن المعنى الذي يتصف بهما ليس يتصف على الاطلاق بل في مقام
الموضوعية للحكم ، فكل معنى لوحظ في مقام الموضوعية للحكم بحيث يكون
صدقه على الافراد بالسوية يكون مطلقا ، وإلا فمقيد .
الخامس : أن معنى الاطلاق تساوي شمول الحكم لافراد ذلك الموضوع
بالسوية ، ومعنى التقييد عدم تساويه كذلك .
السادس : أن المناط فيهما أخذ ذلك في مقام الموضوعية تمام الموضوع
للحكم بحيث يكون القيد مسلوبا عنه بنحو القيدية ، بل بنحو السلب الشائع
الصناعي ، وأخذه جزء لموضوع الحكم بحيث يكون الموضوع مركبا من أمرين .
فحينئذ ( 1 ) يكون مناط الاطلاق عدم أخذ الغير في الموضوع ، ومناط التقييد
أخذه فيه ، فمناط الأول يكون أمرا عدميا ، ومناط الثاني يكون وجوديا .
فحينئذ لا حاجة إلا إلى المقدمة الأولى من المقدمات الثلاث التي قد ذكرها
في الكفاية لاخذ الاطلاق .
فإن الثانية لا تكون مقدمة ، بل المفروض في الكلام ما إذا لم يكن هناك قرينة
لفظية تدل على القيد فجعل موضوع البحث مقدمة له كما ترى .
هامش
( 1 ) شروع في بيان مقام الاثبات الذي أشار مد ظله إليه في صدر الفذلكة . ( المقرر عفي عنه ) .