فعلا لم يفد الكلام له .
بل يمكن أن يقال - بضميمة المقدمة الأولى - : إن غير هذه الافراد معلومة
العدم في الموضوعية ، لان الغرض أن المتكلم في مقام بيان تمام ما هو موضوع
حكمه بمقتضى المقدمة الأولى . والمفروض أن ما هو الممكن لان يكون موضوعا
لحكمه ، هو هذه الافراد المخصوصة باعتبار تيقنها في مقام التخاطب ولازم هذين
عدم كون الباقي موضوعا له .
فالحاصل : أن النظر البدوي وإن كان يقتضي احتمال الموضوعية بالنسبة إلى
الافراد المخصوصة إلا أن بالنظر الثانوي يعلم عدم موضوعيتها قطعا بضميمة
المقدمة الأولى ، فتأمل جيدا .
وقد أشكل عليه بعض الأعاظم - بعد تسليم أن الاطلاق والتقييد تابعان
للحاظ الشيوع وعدمه - ( أولا ) : بأن اللازم من ذلك عدم جواز التمسك بالاطلاق
فيما إذا كان كلام المتكلم مسبوقا بالسؤال عن فرد خاص كما إذا سئل عن وجوب
إكرام النحوي فأجاب المسؤول بقوله : أكرم العالم ، مع أنهم يتمسكون بمثل هذا في
بعض الموارد .
( وثانيا ) بأنه يلزم عدم جواز التمسك فيما إذا كان القدر المتيقن بعد التأمل
والتعمل من العقل ، مع أن الملاك هنا مع كون المتيقن في مقام التخاطب واحد .
( وثالثا ) بأن وجود القدر المتيقن غير مضر في الاطلاق ، لأن المفروض
بمقتضى المقدمة الأولى كون المتكلم في مقام بيان تمام مراده الواقعي ، ومجرد
وجود المتيقن لا يدل على مراده الواقعي ، فيمكن التمسك مع هذا كما لا يخفى .
فذلكة
اعلم أن الكلام في الاطلاق والتقييد تارة في مقام الثبوت وأخرى في مقام
الاثبات . أما الأول ففيه مقامات :
تقريرات في أصول الفقه لبحث السيد آقا حسين البروجردي — صفحة 196
مساهمون: الشيخ على پناه الاشتهاردي
ص١٩٦