( أكرم العلماء ويحرم إكرام الفساق ) حيث إن كل واحد منهما من العلماء والفساق
عنوان مستقل في الموضوعية يقع التزاحم بينهما في صورة الاجتماع ، وفي هذه
يتمسك بالعام حتى يثبت المخصص .
وأما ما نحن فيه فالمفروض عدم كون العام تمام الموضوع بل هو مقيد بعدم
عنوان الخاص فلا يمكن إثبات كون المرأة المشكوكة النسب أنها بحكم الغير
القرشية ، مضافا إلى أنه على تقدير جريانه يكون مثبتا كما لا يخفى .
الثامن
قد يتوهم أنه - مضافا إلى جواز التمسك بالعام في المشكوك من غير جهة
التخصيص - يمكن إحراز أنه من أفراد المخصص ، كما إذا شك في جواز الوضوء
مع المضاف فيصح إثبات الجواز باعتبار كونه متعلقا للنذر الموجب لوجوب
الوفاء بعموم الدليل الدال على وجوب الوفاء ، وقد أيد هذا بجواز الصوم في
السفر والاحرام قبل الميقات بعد تعلق النذر بهما ، كذلك مع أنهما مع قطع النظر عن
كونهما متعلقين للنذر غير جائزين .
وفيه : ما لا يخفى ، فإن الوضوء بالماء المضاف لو لم يكن صحيحا في نفسه
فكيف يمكن تعلق النذر الصحيح مع اشتراطه بكون متعلقه راجحا دينا أو دنيا ، هذا
مضافا إلى أن أصل إثبات أن هذا ليس فردا للمخصص في غاية البعد عن التحقيق .
مع أن التأيد بالمثالين غير صحيح لكونهما أخص من المدعى ، لان إثبات
جواز الوضوء بالمضاف مطلقا - ولو لم يكن متعلقا للنذر كما عن السيد
المرتضى رحمه الله وجواز الصوم في السفر والاحرام قبل الميقات - مختص بكونهما
متعلقين للنذر .
نعم ، لو كان المدعى مشروعية كل عمل غير محرم بكونه متعلقا للنذر لكان
للتأييد بالمثالين وجه .
تقريرات في أصول الفقه لبحث السيد آقا حسين البروجردي — صفحة 169
مساهمون: الشيخ على پناه الاشتهاردي
ص١٦٩