يكون ذلك في المخصص اللبي ، وأخرى يكون معنونا به وأكثر ما يكون ذلك إذا
كان لفظيا ( انتهى ) .
وإلا ( 1 ) فالمخصص الغير المستقل في كونه موضوعا دائما يكون لبيا كما أن
المخصص الذي تحت عنوان دائما يكون لفظيا .
السابع
ما ذكرنا من عدم جواز التمسك أو جوازه إنما هو إذا لم يكن هناك أصل
موضوعي ، وإلا فبعد جريان الأصل يحكم بحكمه إذا كان المشكوك مسبوقا
بالوجود ، وبعدمه إذا كان مسبوقا بالعدم ، والأغلب وجوده إلا ما شذ وندر .
مثلا إذا ورد : المرأة ترى الدم إلى خمسين سنة ، ثم ورد : أن القرشية تراه إلى
ستين سنة ، يمكن أن يحكم في المرأة المشكوكة في كونها من أيهما ، بكونها
محكومة بحكم غير القرشية بمقتضى الاستصحاب بوجهين .
( الأول ) أن انتساب هذه المرأة إلى القرشية لم يكن ولو بالعدم الأزلي البسيط .
وبعبارة أخرى : كون الانتساب محمولا مسبوق بالعدم فيستصحب .
( الثاني ) أن يقال : هذه المرأة لم تكن قرشية بالسلب المركب فلا تكون فعلا
كذلك ، غاية الأمر عدمها في السابق بعدم الموضوع وفي اللاحق بعدم المحمول ،
واختلاف نحوي العدم غير قادح بعد كونهما مشتركين في نفس العدم .
إن قلت : لا يحتاج إلى إحراز كونها غير قرشية بالعدم الربطي بل يكفي صدق
عنوان العام مع كونها غير قرشية ، والمفروض صدق العنوان بالوجدان وإحراز أنها
لم تكن كذلك بالأصل .
قلت : كما أن العام يجعل في طرف المخصص مقيدا بالوجود الربطي كالمرأة
المقيدة بكونها قرشية ، كذلك في الافراد الباقية يقيد بالعدم الربطي كالمرأة الغير
هامش
( 1 ) يعني وإن لم يكن المراد ذلك الذي ذكرنا فالمخصص . . . الخ .