لصيرورة العام معنونا بعنوان غير ذاك الخصوص ، لم لا يكون المولى قد اتكل في
تخصيصه على فهم المخاطبين ، ولكن لا بعنوان أنه عنوان مخصوص ، بل باعتبار
أن المخاطب يعلم بنفسه الافراد المعلومة فيتمسك به في غيرها .
لا يقال : إنه إثبات للحكمين بدليل واحد ، فإنه يقال : ليس كذلك ، فإن الحكم
قد ثبت للافراد الواقعية تحت عنوان عام واقعا ، لكن المولى - حفظا لتمام الافراد -
جعل الافراد المشكوكة أيضا موردا للحكم ، فالأفراد الواقعية محكومة بالحكم ،
وغيرها غير محكومة واقعا لكن العقل يحكم بإتيانها مقدمة لحفظ الواقعيات ، فلا
تغفل .
الخامس
هل يكون تعليل الفرد المخرج بعلة موجبا لصيرورة العام معنونا واقعا بعنوان
غير الخاص كالمخصص المتصل أو المنفصل - على وجه - أم لا ؟ مثلا قولنا :
( أكرم كل رجل عالم ، ولا تكرم زيدا لأنه فاسق ) بمنزلة قولنا : ( لا تكرم الفاسق ) ؟
وجهان : من كون العلة المنصوصة معممة ، ومن كون مجرد خروج فرد معللا بعلة لا
يوجب إخراج سائر الافراد المعنونة بعنوان العلة .
السادس
إذا كان العام تاما في موضوعيته للحكم ثم خصص بعنوان يكون تاما في
موضوعيته لحكم آخر فهل يجوز التمسك به حينئذ أم لا ؟ الظاهر أنه لا إشكال في
جواز التمسك ، فإن المفروض كونه مستقلا في الموضوعية ، فما دام لم يحرز
المزاحم فهو محكوم بعدمه .
ولعل هذا مراد من ( 1 ) عبر بأن المخصص تارة لا يكون معنونا بعنوان وأكثر ما
هامش
( 1 ) نسب إلى بعض مقرري بحث الشيخ الأنصاري قدس سره .