القرشية ، فلا يعقل الانفكاك .
إن قلت : لا حاجة ( 1 ) إلى إحراز عدم كونها غير قرشية بل يكفي صدق عنوان
العام في الافراد الباقية .
وبعبارة أخرى : إخراج بعض الافراد . بمنزلة موت بعضها ، فكما لا يقيد بقية
الافراد في الصورة الثانية بعدم المخرج بالموت فكذلك في الأولى ، ولا ملازمة
بين تقيد العام في طرف المخصص وبينه في الافراد الباقية ، فصدق ( المرأة ) كاف
في إثبات الحكم العام ، لان لسان التقييد غير لسان التخصيص ، ففي الأول يقيد
المطلق وفي الثاني لا يقيد .
قلت : هنا مقامان ( أحدهما ) مقام الاثبات ( ثانيهما ) مقام الثبوت .
ففي الأول يكفي في ثبوت الحكم صدق عنوان العام ولا يصير مقيدا بعدم
الخاص .
وأما الثاني فلا يعقل - بعد ورود الخاص - بقاء العام بما هو عليه من
الموضوعية قبل وروده ، فبدليل الخاص يستكشف عدم كون العام بنفسه مستقلا
موضوعا للحكم وإلا فاللازم إسراء الحكم إلى كل ما وجد فيه الموضوع ، لان
نسبة الموضوع إلى الحكم كنسبة العلة إلى المعلول في أنه لا يوجد بدونه .
وبعبارة أخرى : التخصيص يدل على اعتبار قيد آخر إما وجودي أو عدمي
كما في المقام .
فانقدح لزوم إحراز أمرين في المسألة كونها مرأة وأنها غير قرشية .
وتشبيه المقام بموت بعض الافراد لا جامع بينهما ، فإن فرض الموت تخصص
والمقام تخصيص ، وكون لسان التخصيص غير لسان التقييد إنما هو في مقام
الاثبات دون الثبوت .
نعم ، إذا كان المخصص مستقلا في كونه موضوعا لحكم آخر كما في قوله :
هامش
( 1 ) يحكي هذا الاشكال عن الأصولي المعروف الحاج آقا ضياء الدين العراقي رحمه الله .