فيه روايتان متعارضتان إحداهما : الصحيح عن الصيقل سأل الصادق
عليه السلام : ما تقول في الرجل يصلي وهو ينظر في المصحف يقرأ فيه يضع السراج
قريبا منه قال عليه السلام : لا بأس بذلك ( 1 ) ثانيهما خبر علي بن جعفر المروي عن
قرب الإسناد سأل أخاه موسى عليه السلام عن الرجل والمرأة يضع المصحف
أمامه ينظر فيه يقرأ ويصلي قال عليه السلام : لا يعتد بتلك الصلاة ( 2 ) . وقد حمل
الصحيح على النافلة الليلية بقرينة ذكر السراج ، إن الغالب عدم الحاجة
إلى السراج في مثل صلاة المغرب وخصوصا بعد استحباب قراءة السور الطوال في
صلاة الليل التي لا يحفظها غالب الناس ، فتأمل . وعلى كل حال لا ينبغي ترك
الاحتياط بالقراءة من ظهر القلب مع التمكن .
المسألة الرابعة : تجب في الفرائض قراءة سور كاملة بعد الحمد ، ويدل عليه عدة
من الروايات ( 3 ) ، ويسقط الوجوب في أربعة مواضع :
الأول : المرض الذي يوجب صعوبة قراءتها لقوله عليه السلام في خبر
ابن سنان : يجوز للمريض أن يقرأ في الفريضة فاتحة الكتاب وحدها ( 4 ) .
الثاني : الاستعجاب لحاجة عقلائية تفوته بقراءتها لقوله عليه السلام في صحيح
الحلبي : لا بأس بأن يقرأ الرجل في الفريضة بفاتحة الكتاب في الركعتين الأولتين
إذا ما أعجلت به حاجة أو تخوف شيئا ( 5 ) . والسقوط في هذين الموضعين رخصة
لا عزيمة فيجوز قراءتها إذا تحمل صعوبة المرض ، أو رفع اليد عن حاجته لأن الحكم
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 4 ص 780 باب 41 من أبواب القراءة في الصلاة ح 1 ( 2 ) قرب الإسناد : ص 90 س 17 .
( 3 ) الوسائل : ج 4 ص 740 باب 7 من أبواب القراءة في الصلاة ح 4 ص 744 الباب 10 منهاج 10 وج 3
ص 39 الباب 13 من أبواب أعداد الفرائض ح 24 .
( 4 ) الوسائل : ج 4 ص 734 باب 2 من أبواب القراءة في الصلاة ، ح 5 .
( 5 ) الوسائل : ج 4 ص 734 باب 2 من أباب القراءة في الصلاة ، ح 2 .