فتحصل مما ذكرنا : أن المتيقن من النوافل التي تشرع الجماعة فيها هو صلاة
الاستسقاء وصلاة العيدين ، وفيما عدا ذلك لا تشرع الجماعة فيه مطلقا سواء في
ذلك نوافل شهر رمضان وغيرها .
ويدل على ذلك المرسل عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال " لا جماعة في
نافلة " ( 1 ) . وورد عين هذا المضمون عن الرضا ( 2 ) عليه السلام .
وقول أمير المؤمنين عليه السلام بعد منعه عن الجماعة في نوافل شهر رمضان
التي أبدعها الثاني لعنه الله " وأعلمتهم أن اجتماعهم في النوافل بدعة " ( 3 ) .
ولا يدل وقوع هذا الكلام في ذيل النهي عن الجماعة في نوافل شهر رمضان
كون الألف واللام في قوله " وأعلمتهم أن اجتماعهم في النوافل بدعة " للعهد
حتى يقال : إن كلام الأمير عليه السلام لا يدل على عموم المنع لمطلق النوافل بل
خصوص نوافل شهر رمضان ، لأن هذا الكلام منه عليه السلام إنما وقع بعد الفراغ
عن كلامه السابق فهو يدل على عموم المنع .
ويدل على العموم أيضا ، قوله صلى الله عليه وآله " لن تجتمع للنافلة " ( 4 ) ومع
هذه الأدلة لا ينبغي التوقف والاشكال في هذا الحكم أصلا .
ولا محل لمناقشة المدارك ( 5 ) والذخيرة ( 6 ) في عموم المنع ، ولا يعارض الأدلة
المذكورة صحيحة عبد الرحمن عن الصادق عليه السلام " صل بأهلك في رمضان
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 181 باب 7 من أبواب نافلة شهر رمضان ، ح 6 .
( 2 ) الوسائل : ج 5 ص 407 باب 20 من أبواب صلاة الجماعة ، ح 6 .
( 3 ) الوسائل : ج 5 ص 193 باب 10 من أبواب نافلة شهر رمضان ، ح 4 .
( 4 ) الوسائل : ج 5 ص 182 باب 7 من أبواب نافلة شهر رمضان ، ح 6 .
( 5 ) مدارك الأحكام : ص 227 .
( 6 ) ذخيرة المعاد : ص 389 في ذيل قول الماتن ولا تصح في النوافل .