تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
فتحصل مما ذكرنا : أن المتيقن من النوافل التي تشرع الجماعة فيها هو صلاة الاستسقاء وصلاة العيدين ، وفيما عدا ذلك لا تشرع الجماعة فيه مطلقا سواء في ذلك نوافل شهر رمضان وغيرها . ويدل على ذلك المرسل عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال " لا جماعة في نافلة " ( 1 ) . وورد عين هذا المضمون عن الرضا ( 2 ) عليه السلام . وقول أمير المؤمنين عليه السلام بعد منعه عن الجماعة في نوافل شهر رمضان التي أبدعها الثاني لعنه الله " وأعلمتهم أن اجتماعهم في النوافل بدعة " ( 3 ) . ولا يدل وقوع هذا الكلام في ذيل النهي عن الجماعة في نوافل شهر رمضان كون الألف واللام في قوله " وأعلمتهم أن اجتماعهم في النوافل بدعة " للعهد حتى يقال : إن كلام الأمير عليه السلام لا يدل على عموم المنع لمطلق النوافل بل خصوص نوافل شهر رمضان ، لأن هذا الكلام منه عليه السلام إنما وقع بعد الفراغ عن كلامه السابق فهو يدل على عموم المنع . ويدل على العموم أيضا ، قوله صلى الله عليه وآله " لن تجتمع للنافلة " ( 4 ) ومع هذه الأدلة لا ينبغي التوقف والاشكال في هذا الحكم أصلا . ولا محل لمناقشة المدارك ( 5 ) والذخيرة ( 6 ) في عموم المنع ، ولا يعارض الأدلة المذكورة صحيحة عبد الرحمن عن الصادق عليه السلام " صل بأهلك في رمضان
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 181 باب 7 من أبواب نافلة شهر رمضان ، ح 6 . ( 2 ) الوسائل : ج 5 ص 407 باب 20 من أبواب صلاة الجماعة ، ح 6 . ( 3 ) الوسائل : ج 5 ص 193 باب 10 من أبواب نافلة شهر رمضان ، ح 4 . ( 4 ) الوسائل : ج 5 ص 182 باب 7 من أبواب نافلة شهر رمضان ، ح 6 . ( 5 ) مدارك الأحكام : ص 227 . ( 6 ) ذخيرة المعاد : ص 389 في ذيل قول الماتن ولا تصح في النوافل .