صلاة العيدين في زمان الغيبة سواء قلنا : إن صلاة العيدين في زمان الغيبة تكون
من الفرض الذي طرأ عليه النفل . أو قلنا : إنها نافلة بالأصل ويكون زمان
الحضور والغيبة منوعا لها ، فتكون صلاة العيدين ذات نوعين نوع واجب بالأصالة
وهو ما كان في زمن الحضور ، ونوع مستحب بالأصالة وهو ما كان في زمان الغيبة .
ولعل الأظهر هو الوجه الثاني كما قد تقدمت الإشارة إليه في بعض أحكام الخلل .
وتظهر الثمرة بين الوجهين في ترتب أحكام النافلة وعدمه والتفصيل في محله .
وعلى كل تقدير لا إشكال في مشروعية الجماعة في العيدين ، ولا مجال
للوسوسة في أصل مشروعية العيدين في زمان الغيبة أو زمان الحضور مع عدم بسط
يد الإمام عليه السلام أو الوسوسة في مشروعية الجماعة فيها بعد تسليم كونها
مشروعة . ومنشأ الوسوسة هو توهم دلالة بعض الأخبار على ذلك كموثقة سماعة
عن الصادق عليه السلام في صلاة العيدين قال : " لا بأس أن تصلي وحدك
ولا صلاة إلا مع إمام " ( 1 ) وموثقه عمار " سئل الصادق عليه السلام هل يؤم
الرجل بأهله في صلاة العيدين ، في سطح أو البيت ؟ فقال عليه السلام : لا يؤم بهن
ولا يخرجن " ( 2 ) ، هذا .
ولكن لا يخفى عليك أنه لا ظهور لهذه الأخبار في عدم مشروعية الجماعة في
صلاة العيدين .
أما موثقة سماعة فلاحتمال أن يكون المراد من " وحدك " هو في مقابل
الصلاة مع الإمام عليه السلام التي نفي الوجوب عنها في الذيل ، فيكون المعنى أنه
لا بأس بأن تصلي العيدين مع عدم الإمام عليه السلام ، فتكون الموثقة دليلا على
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 96 باب 2 من أبواب الصلاة العيد ، ح 6 .
( 2 ) الوسائل : ج 5 ص 134 باب 28 من أبواب صلاة العيد ح 2 باختلاف يسير .