تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
صلاة العيدين في زمان الغيبة سواء قلنا : إن صلاة العيدين في زمان الغيبة تكون من الفرض الذي طرأ عليه النفل . أو قلنا : إنها نافلة بالأصل ويكون زمان الحضور والغيبة منوعا لها ، فتكون صلاة العيدين ذات نوعين نوع واجب بالأصالة وهو ما كان في زمن الحضور ، ونوع مستحب بالأصالة وهو ما كان في زمان الغيبة . ولعل الأظهر هو الوجه الثاني كما قد تقدمت الإشارة إليه في بعض أحكام الخلل . وتظهر الثمرة بين الوجهين في ترتب أحكام النافلة وعدمه والتفصيل في محله . وعلى كل تقدير لا إشكال في مشروعية الجماعة في العيدين ، ولا مجال للوسوسة في أصل مشروعية العيدين في زمان الغيبة أو زمان الحضور مع عدم بسط يد الإمام عليه السلام أو الوسوسة في مشروعية الجماعة فيها بعد تسليم كونها مشروعة . ومنشأ الوسوسة هو توهم دلالة بعض الأخبار على ذلك كموثقة سماعة عن الصادق عليه السلام في صلاة العيدين قال : " لا بأس أن تصلي وحدك ولا صلاة إلا مع إمام " ( 1 ) وموثقه عمار " سئل الصادق عليه السلام هل يؤم الرجل بأهله في صلاة العيدين ، في سطح أو البيت ؟ فقال عليه السلام : لا يؤم بهن ولا يخرجن " ( 2 ) ، هذا . ولكن لا يخفى عليك أنه لا ظهور لهذه الأخبار في عدم مشروعية الجماعة في صلاة العيدين . أما موثقة سماعة فلاحتمال أن يكون المراد من " وحدك " هو في مقابل الصلاة مع الإمام عليه السلام التي نفي الوجوب عنها في الذيل ، فيكون المعنى أنه لا بأس بأن تصلي العيدين مع عدم الإمام عليه السلام ، فتكون الموثقة دليلا على
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 96 باب 2 من أبواب الصلاة العيد ، ح 6 . ( 2 ) الوسائل : ج 5 ص 134 باب 28 من أبواب صلاة العيد ح 2 باختلاف يسير .
كتاب الصلاة من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 362 | الشيخ محمد علي الكاظمي الخراساني / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة