الفريضة والنافلة فإني أفعله " ( 1 ) وصحيحة هشام سأل عن المرأة هل تؤم
النساء ؟ قال : تؤمهن في النافلة فأما المكتوبة فلا ( 2 ) لأن الصحيحة الأولى
معارضة مع الأخبار الكثيرة الدالة على ألمع الحاكية لقضية علي ، والثانية
لا تصلح أن تقاوم العمومات خصوصا مع اشتمال ذيلها على ما لا عامل به من
عدم جواز اقتداء النساء بالنساء في المكتوبة ، فالأقوى عموم المنع لمطلق النوافل
إلا العيدين والاستسقاء .
الفصل الثاني : فيما تنعقد به الجماعة
والمحل الذي يدرك فيه فضلها والموضع الذي يدرك فيه الركعة
وجملة من أحكامها
وتوضيح البحث عن ذلك يتم برسم مسائل :
المسألة الأولى : أقل عدد ينعقد فيه الجماعة اثنان في غير الجمعة والعيدين ، ويدل
على ذلك ما عن العيون عن الرضا عليه السلام عن آبائه عن النبي صلى الله عليه
وآله قال : " الاثنان فما فوقهما جماعة " ( 3 ) وغير ذلك من الروايات . ولا إشكال
فيه ، كما لا إشكال في أن من آداب الجماعة أن يقف المأموم عن يمين الإمام إذا
كان وحده . وإذا تعدد المأموم فليقفوا خلفه ، وليس ذلك شرطا للجماعة بل
من آدابها ومستحباتها ، فما يظهر من الحدائق ( 4 ) من كون ذلك شرطا في صحة
الجماعة ضعيف غايته كما يظهر وجهه للمتأمل في الأخبار بعين الانصاف .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 408 باب 20 من أبواب صلاة الجماعة ، ح 13 .
( 2 ) الوسائل : ج 5 ص 406 باب 20 من أبواب صلاة الجماعة ، 1 .
( 3 ) عيون الأخبار : ج 2 ص 61 باب 31 ح 248 باختلاف يسير .
( 4 ) الحدائق : ج 11 ص 90 .