المسألة الثانية : تدرك فضيلة الجماعة باللحوق مع الإمام ولو في التشهد الأخير كما
يدل عليه رواية معاوية بن شريح عن الصادق عليه السلام قال : " إذا جاء
الرجل مبادرا والإمام راكع أجزأته تكبيرة واحدة لدخوله في الصلاة والركوع ،
ومن أدرك الإمام وهو ساجد كبر وسجد معه ولم يعتد بها . ومن أدرك الإمام وهو
في الركعة الأخيرة فقد أدرك فضل الجماعة ، ومن أدركه وقد رفع رأسه من
السجدة الأخيرة وهو في التشهد فقد أدرك الجماعة وليس عليه أذان ولا إقامة .
ومن أدركه وقد سلم فعليه الأذان والإقامة " ( 1 ) . وقريب هذا المضمون ورد في
رواية مصدق بن صدقة .
ثم إنه إن لحق بعد السجدتين فيكبر ويقعد مع الإمام ويقوم بعد سلام الإمام
ويقرأ من دون تجديد نيته ولا تكبيرة ، ولو لحقه قبل السجدتين فبعد سلام الإمام
يجدد النية والتكبيرة لئلا يلزم زيادة الركن ، ولو لحقه بين السجدتين فاغتفار
السجدة الواحدة غير بعيد لأنها ليست بركن ، والمسألة تحتاج إلى تفصيل لعله يأتي
بعد ذلك .
المسألة الثالثة : ذهب المشهور إلى أن الركعة إنما تدرك بإدراك الإمام راكعا ولو
بعد الذكر وقبل رفع الرأس ، وقيل ( 2 ) إنه لا تدرك الركعة إلا بإدراك المأموم
تكبيرة الركع بمعنى أنه يلتحق بالإمام قبل أن يكبر الإمام للركوع ، وقيل ( 3 ) إن
الركعة تدرك بإدراك الإمام ذاكرا ولا يعتبر إدراكه تكبيرة الركوع كما أنه لا عبرة
بإدراكه بعد الذكر ولو قبل رفع الرأس .
والأقوى ما عليه المشهور ويدل عليه الأخبار الكثيرة .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 449 باب 49 من أبواب صلاة الجماعة ، ح 6 .
( 2 ) وهو الشيخ في النهاية ( النهاية : ص 114 ) .
( 3 ) وهو العلامة في التذكرة ( التذكرة : ص 182 ) .