الخلاف فيما يتحقق به تمامية الركعة .
والظاهر اتحاد حكم المقام مع ذلك المقام من هذه الجهة . فإن الجبر في المقام
إنما يكون بركعات الاحتياط ، وأما التشهد والتسليم فهو أمر خارج عن الركعة
معتبر في الصلاة ، وقد تقدم منا أن تمامية الركعة إنما تكون بتمامية الذكر الواجب
من السجدة الأخيرة ، وحينئذ لو احتاط بركعتين من جلوس بدل الركعة من
القيام ، وبعد تمامية الذكر الواجب من السجدة الأخيرة من الركعة الأخيرة تبين
نقصان ركعة من صلاته ، كان حكمه حكم ما لو تبين بعد التسليم وأنه لا شئ
عليه ، لأنه تذكر بعد جبر الركعة الناقصة بركعتين من جلوس ، والتشهد والتسليم
ليسا من أجزاء الجابر بل هما من أجزاء الصلاة ، والذي يكون جابرا هو
الركعات . فتأمل . وأما لو تبين قبل ذلك لزمه الرجوع إلى حكم من تذكر النقص
على ما تقدم تفصيله .
المسألة الخامسة : لو شرع في صلاة أخرى قبل صلاة الاحتياط فلا يخلو إما أن
تكون الصلاة التي شرع فيها قد ضاق وقتها ، وإما أن لا تكون كذلك . وعلى الثاني
إما أن تكون الثانية مترتبة على الأولى كمن دخل في العصر قبل صلاة الاحتياط
التي أوجبها الشك في الظهر ، وإما أن لا تكون مترتبة ، وعلى جميع التقادير إما أن
يكون شرع في الثانية عمدا ، وإما أن يكون نسيانا وسهوا ، فهذه جملة الأقسام
المتصورة في المقام ، ثم إنه إما أن نقول باستقلالية صلاة الاحتياط . وإما أن
نقول بجزئيتها بالمعنى المختار من الجزئية ، فإن كان قد شرع فيما ضاق وقتها كصلاة
الآيات التي ضاق وقتها . بحيث لو أراد فعل الاحتياط يخرج وقت الآيات ، فهذا
مما لا إشكال في وجوب إتمام الثانية ، ثم يأتي بالاحتياط ، سواء شرع فيها عمدا
أو نسيانا ، وسواء قلنا بالجزئية أو بالاستقلالية .
أما على الاستقلالية فواضح . فإن إتمام الثانية لا يوجب خللا لا في صلاة التي