تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
شكه إلى الفراغ من الاحتياط ، والمفروض أنه زال شكه ، فليس له إتمام ما بيده . ولا يقاس المقام بما تقدم من صورة الموافقة الكمية والكيفية ، حيث إنه مع زوال شكه قلنا بإتمام ما بيده والاكتفاء به ، فإنه إنما قلنا به في ذلك المقام ، من جهة أن ما بيده من الاحتياط لم يخالف تكليفه الواقعي من رجوعه إلى حكم من تذكر النقص عند زوال شكه ، بخلاف المقام فإنه يخالفه من حيث الكيفية ، وأما عدم منع ذلك من رجوعه إلى حكم من تذكر النقص ، وأنه ظهور النقص مع مخالفة ما بيده للنقص لا يوجب بطلان الصلاة ، فلما تقدم في المقدمة الثالثة ، من أن الصلاة في أثناء صلاة لا توجب بطلان الصلاة الأولى ، إذا لم يتعمد ذلك بلا أمر من الشارع ، حيث لا يوجب ذلك إلا فوات الموالاة . وهي ليست من الأجزاء الركنية ، فلا يضر فواتها مع عدم التعمد إلى تركها . سواء كان بنسيان أو سهو أو بأمر من الشارع كما في بعض صور المسألة ، وكما في صورة تضيق وقت الصلاة اللاحقة كما في صلاة الآيات ، أو بتخيل أمر من الشارع كما في البعض الآخر . فحينئذ يلغي ما بيده من الاحتياط ويفرضه كأن لم يكن . ويأتي هو وظيفة من تذكر النقص . هذا ما تقتضيه القاعدة . ولكن في المسألة أقوال متعددة مختلفة ومضطربة جدا . بحيث لا يمكن توجيه بعضها ولو بتوجيه اعتباري . فينبغي المراجعة والتأمل التام فيها . ومن الغريب أن ظاهر الجواهر ( 1 ) موافقته للمختار ، وشدد النكير على من قال بعدم هدم ما بيده من الاحتياط ، بل يتمها على وجه يوافق النقص ، فإن كان ما بيده ركعة أضاف إليها ركعة أخرى عند تبين نقص ركعتين ، وإن كانت ركعتين وكان النقص ركعة سلم على الواحدة ، ما لم يدخل في ركوع الركعة الثانية .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 12 ص 376 .