تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
مخالف للناقص من حيث الكم فقط ، حيث إن الناقص ركعة وما بيده ركعتان . أو كان مخالفا له كيفا لا كما ، كمن شك بين الثلاث والأربع وشرع في ركعتي الاحتياط جالسا ، فتبين نقص صلاته بركعة ، فإن ما بيده من الاحتياط وإن كان موافقا للنقص من حيث الكم . حيث إن الركعتين من جلوس تعد ركعة من قيام ، إلا أنه مخالف له في الكيف ، حيث إن النقص كان عن قيام وما بيده عن جلوس . فتحصل المخالفة الكيفية . فالحكم في جميع ذلك هو إلغاء ما بيده من الاحتياط والرجوع إلى حكم من تذكر النقص ، فيأتي بالنقص المتبين من ركعة أو ركعتين بلا نية وتكبيرة ، وليس له احتساب ما بيده عن الاحتياط المخالف للنقص عوضا عن الناقص ، كما أنه لا يمنع من الرجوع إلى حكم من تذكر النقص ما فعله من الاحتياط ، ولا يوجب بطلان صلاته . أما عدم جواز احتسابه ، فلأن المفروض مخالفة ما بيده للنقص المتبين . فلا يكون ما بيده مأمورا به واقعا . وإنما تخيل الأمر به . ولا ينافي ذلك ما تقدم منا من تبدل تكليف الشاك إلى الركعات المفصولة ، فإن التبدل إنما هو مع انحفاظ شكه . والمفروض أنه زال شكه وليس ما بيده من الاحتياط موافقا للتكليف المتبدل إليه ، فإن تكليفه إنما تبدل إلى ركعتين مفصولتين على تقدير كون صلاته ركعتين ، أو إلى ركعة مفصولة على تقدير كون صلاته ثلاث ركعات . ففي صورة المخالفة الكمية لم يتعلق بما في يده من الاحتياط تكليف واقعا ، وإنما كان يتخيل التكليف . نعم في صورة المخالفة الكيفية فقط قد تعلق بما بيده من الاحتياط تكليف واقعا ، حيث إن تكليفه الواقعي كان هو التخيير بين الركعة القيامية أو الركعتين من جلوس ، فشروعه بالاحتياط من جلوس كان بأمر من الشارع واقعا وليس من تخيل الأمر ، إلا أن تكليفه إنما كان ذلك مع انحفاظ
كتاب الصلاة من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 336 | الشيخ محمد علي الكاظمي الخراساني / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة