الأول : ما نسب إلى المشهور من الرجوع في ذلك إلى العرف ، ففي أي مورد
صدق عرفا أنه كثير الشك يؤخذ به .
الثاني : ما نسب إلى ابن حمزة من تحقق الكثرة بالسهو ثلاث مرات متوالية ( 1 ) .
ولم يعلم أن مراده السهو في شئ واحد كالركوع مثلا ، بأن يسهو في ثلاث
ركوعات متوالية على وجه لا يتخلل بينها ركوع خال عن السهو ، أو أن مراده يسهو
في فريضة واحدة ثلاث مرات متوالية في ثلاثة أجزاء منها .
الثالث : ما نسب إلى ابن إدريس وهو أن يسهو في شئ واحد أو فريضة
واحدة ثلاث مرات وإن لم تكن متوالية ( 2 ) .
الرابع : أن يسهو في ثلاث فرائض من الفرائض الخمس ، هذا . ليس في
الباب إلا صحيح ابن [ أبي ] عمير عن الصادق عليه السلام قال : إذا كان الرجل
ممن يسهو في كل ثلاث فهو ممن كثر عليه السهو ( 3 ) . ونظر المشهور الذي أحالوا
المقام إلى العرف إلى أن هذا الصحيح مجمل لم يتبين المراد منه ، فيحتمل أن يكون
المراد منه ما ينطبق ما هو عند العرف ، فيكون نظر العرف هو المحكم في المقام .
ونظر الأقوال الأخر إلى هذا الصحيح على حسب ما استفادوا منه من كون المراد
من الثلاث ثلاث فرائض أو ثلاث مرات ولو في فريضة واحدة ، والذي ينبغي أن
يحرر في المقام هو أن هذا الصحيح هل هو مجمل أو مبين ؟ فإن كان مجملا فالحق
مع المشهور من الرجوع إلى العرف ، وإن كان مبينا فلا وجه للرجوع إلى العرف
فإنه يكون حينئذ في مقام التحديد ، ولا بد من الأخذ به وإن لم ينطبق على ما هو
عند العرف كما هو الشأن في سائر التحديدات الواردة من الشارع . فالعمدة بيان
هامش
( 1 ) الوسيلة : ص 102 فصل في بيان أحكام السهو .
( 2 ) السرائر : ص 223 .
( 3 ) الوسائل : ج 5 ص 330 باب 16 من أبواب الخلل ، ح 7 .