المبطل ، لدلالة النبوي عليه مضافا إلى خبر علي بن جعفر المتقدم الذي يظهر من
السؤال مفروغية اعتبار الظن ، حيث كان جهة السؤال أمرا آخرا غير البناء على
الظن ، وربما تمسك على اعتبار الظن في الركعات والأفعال بوجوه أخر لا تخلو عن
ضعف فمن أراد الاطلاع عليها فليراجع ما ألحقه السيد الجليل اليزدي - رحمه الله -
بآخر ما حاشيته على المكاسب ( 1 ) .
الأمر الرابع : لو شك في الشك فله صور :
الأولى : لو شك بعد الفراغ في أنه شك في الصلاة على وجه أوجب صلاة
الاحتياط ، أو على وجه أوجب البطلان ، فهذا لا إشكال في جريان قاعدة الفراغ
في حقه ، ولا يلزمه شئ من صلاة الاحتياط ولا الإعادة .
الثانية : لو شك بعد الفراغ في متعلق شكه مع علمه بأنه شك في الصلاة أحد
الشكوك الصحيحة الذي لا يوجب الإعادة ، ولكن شك في متعلقه من كون بين
الاثنتين والثلاث ، أو الثلاث والأربع ، أو الاثنتين والثلاث والأربع ، فمقتضى
العلم الاجمالي هو الجمع بين الاحتياط بركعة من قيام أو ركعتين من جلوس
وركعتين من قيام ، وسجود السهو ، لو احتمل أن يكون شكه كان بين الأربع
والخمس بعد الاكمال ، بناء على ما سيأتي من لزوم سجدة السهو حينئذ .
وقد حكي عن بعض الفتاوى احتياط إعادة الصلاة أيضا . ولعل وجهه أن
الجمع بين الصلوات الاحتياطية لا يوجب العلم بالبراءة ، لأن صلاة الاحتياط إنما
تكون جزء الصلاة ، وليست هي صلاة مستقلة . على ما يأتي تفصيله إن شاء الله
وحينئذ لو قدم الركعة من قيام أو الركعتين من جلوس على الركعتين من قيام
فيحتمل أن يكون شكه كان بين الاثنتين والأربع ، وكان حكمه الركعتين من
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب " لليزدي " ص 192 .