تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
المبطل ، لدلالة النبوي عليه مضافا إلى خبر علي بن جعفر المتقدم الذي يظهر من السؤال مفروغية اعتبار الظن ، حيث كان جهة السؤال أمرا آخرا غير البناء على الظن ، وربما تمسك على اعتبار الظن في الركعات والأفعال بوجوه أخر لا تخلو عن ضعف فمن أراد الاطلاع عليها فليراجع ما ألحقه السيد الجليل اليزدي - رحمه الله - بآخر ما حاشيته على المكاسب ( 1 ) .
الأمر الرابع : لو شك في الشك فله صور : الأولى : لو شك بعد الفراغ في أنه شك في الصلاة على وجه أوجب صلاة الاحتياط ، أو على وجه أوجب البطلان ، فهذا لا إشكال في جريان قاعدة الفراغ في حقه ، ولا يلزمه شئ من صلاة الاحتياط ولا الإعادة . الثانية : لو شك بعد الفراغ في متعلق شكه مع علمه بأنه شك في الصلاة أحد الشكوك الصحيحة الذي لا يوجب الإعادة ، ولكن شك في متعلقه من كون بين الاثنتين والثلاث ، أو الثلاث والأربع ، أو الاثنتين والثلاث والأربع ، فمقتضى العلم الاجمالي هو الجمع بين الاحتياط بركعة من قيام أو ركعتين من جلوس وركعتين من قيام ، وسجود السهو ، لو احتمل أن يكون شكه كان بين الأربع والخمس بعد الاكمال ، بناء على ما سيأتي من لزوم سجدة السهو حينئذ . وقد حكي عن بعض الفتاوى احتياط إعادة الصلاة أيضا . ولعل وجهه أن الجمع بين الصلوات الاحتياطية لا يوجب العلم بالبراءة ، لأن صلاة الاحتياط إنما تكون جزء الصلاة ، وليست هي صلاة مستقلة . على ما يأتي تفصيله إن شاء الله وحينئذ لو قدم الركعة من قيام أو الركعتين من جلوس على الركعتين من قيام فيحتمل أن يكون شكه كان بين الاثنتين والأربع ، وكان حكمه الركعتين من
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب " لليزدي " ص 192 .