وظيفة الشراح الذين هم في الطبقة المتأخرة التي لا عبرة بعملهم في الجبر والكسر .
فلا بد من أن نكتفي في الجبر بمجرد تطابق فتوى المشهور لمضمون خبر ضعيف ، مع
عدم وجود مستند لفتواهم غيره ، وليس ذلك عبارة عن حجية الشهرة التي بنينا
على عدم حجيتها وقد استقصينا البحث في ذلك في مبحث التعادل والتراجيح .
وربما يستدل على المختار بخبر علي بن جعفر المروي في كتابه عن أخيه
عليه السلام عن الرجل يسهو فيبني على الظن كيف يصنع أيفتتح الصلاة أم يقوم
فيكبر ويقرأ ؟ وهل عليه أذان وإقامة ؟ وإن كان قدسها في الركعتين الأخراوين
وقد فرغ من قراءته هل عليه أن يسبح أن يكبر ؟ قال عليه السلام : يبني على
ما صلى إن كان قد فرغ من القراءة فليس عليه قراءة وليس عليه أذان ولا إقامة
ولا سهو عليه ( 1 ) . ودلالته على المختار مبني على تقرير الإمام عليه السلام البناء على
الظن المذكور في السؤال ، هذا . ولكن الانصاف أن الرواية لا يتحصل [ فيها ] المراد
من السؤال والجواب ، مع أنه في بعض النسخ " فيبني على ما صلى " بدل " " فيبني
على ما ظن " . فالرواية غير صالحة للاستدلال بها على المختار . ويكفي للدلالة على
المختار ما تقدم .
القسم الثالث : ما إذا تعلق الظن بالمبطل من حيث الركعات كمن ظن
بالخمس . والأقوى أيضا اعتبار الظن فيه للنبوي المذكور ، فإن المراد من
" الأحرى إلى الصواب " هو الأخذ بالطرف الراجح مطابقته للواقع ، إذ المراد من
الصواب هو الواقع ، فلا فرق بين تعلق الظن بالمصحح والمبطل .
وبذلك يظهر حكم القسم الرابع وهو الظن المتعلق بالأفعال والتروك
المعتبرة في الصلاة . فإن الأظهر اعتباره أيضا مطلقا سواء تعلق بالمصحح أو
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 317 باب 7 من أبواب الخلل ، ح 3 باختلاف يسير .