كان لشكه أطراف ثلاثة أو أربعة كما إذا شك بين الثلاث والأربع والخمس ، أو
شك بين الاثنين والثلاث والأربع ، والخمس ، فهذه مجمل ما يتصور في عدد
الركعات الرباعية .
فإن لم يتعلق شكه في طرف الزيادة ، بل كان شكه مقصورا في العدد المعتبر
في الصلاة ، فالصور المتصورة فيه أربع ، لأنه إما أن يشك بين الاثنين والثلاث ،
وإما أن يشك بين الثلاث والأربع . وإما أن يشك بين الاثنين والأربع ، وإما أن
يشك بين الاثنين والثلاث والأربع . فهذه صور أربع لا خامس لها . والحكم في
جميع هذه الصور الأربع هو البناء على الأكثر ، والاحتياط بما يحتمل نقصه ، وعليه
إجماع الإمامية ، بل يعد من ضرورياتهم الذي يمتازون به عن مخالفيهم القائلين
بالبناء على الأقل . وكل وحدة من هذه الصور الأربع وإن كان فيه نص خاص ،
إلا أنه يدل على ذلك أيضا المطلقات الواردة في الباب وهي موثقات عمار :
منها قوله عليه السلام : يا عمار ألا أجمع لك السهو كله في كلمتين ، متى
ما شككت فخذ بالأكثر ، وإذا سلمت فأتم ما خلت أنك نقصته ( 1 ) .
وقوله عليه السلام : أيضا ألا أعلمك شيئا إذا فعلته ثم ذكرت أنك أتممت
أو نقصت ، لم يكن عليك شئ . قلت : بلى قال : إذا سهو فابنه على الأكثر .
فإذا فرغت وسلمت فقم وصل ما ظننت أنك نقصت ، فإن كنت قد أتممت لم
يكن عليك في هذه شئ وإن ذكرت أنك نقصت كان ما صليت تمام ما نقصت ( 2 ) .
وفي معنى ذلك عده روايات أخر . وينبغي حينئذ التنبيه على مقدار
ما يستفاد من هذه المطلقات ، ثم نذكر الأدلة الخاصة الموافقة لما يستفاد منها أو
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 5 ص 317 باب 8 من أبواب الخلل ، ح 1 باختلاف يسير .
( 2 ) الوسائل : ج 5 ص 318 باب 8 من أبواب الخلل ، ج 3 باختلاف يسير .