تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
الصلاة من أصلها ، وذلك لأن أصالة عدم الركن إنما تجري بالنسبة إلى نفس وجود الركن . وأما بالنسبة إلى حيثية دخله في الجزء اللاحق ، فقاعدة التجاوز تجري فيه لأنها من هذه الحيثية لا معارض لها ، غايته أنه يلزم التفكيك بين المتلازمين ، وهو ليس بعزيز الوجود في الأصول . وحاصل الكلام أن سقوط قاعدة التجاوز بالنسبة إلى نفس الركن من حيث وجود نفسه ، لا يلازم سقوط قاعدة التجاوز بالنسبة إليه من حيث دخله في ترتب الجزء اللاحق ، فأصالة العدم في الجزء اللاحق تجري . وتعارض أصالة العدم في الركن ويتساقطان ، فتصل النوبة إلى الأصول الحكمية من البراءة والاشتغال ، فتأمل . وحيث كان الشك في الوقت موجبا لإعادة الصلاة كان العلم الاجمالي مما لا أثر له . وتجري البراءة بالنسبة إلى وجوب العود للتدارك ، لانحلاله بسبب جريان الأصل المثبت للتكليف في طرف الركن . وهو لزوم الإعادة لقاعدة الاشتغال ، من حيث كون الشك في الوقت ، وحينئذ لا يجب عليه العود لتدارك السجدتين اللتين فات محلهما العمدي فقد دون السهوي ، ولا يجب عليه الاحتياط بإتمام الصلاة للشك في صحتها . مع عمد ثبوت طريق محرز لها ، ولا مجال حينئذ للتشبث بحرمة الابطال لاحتمال الانبطال . فتحصل أن الأقوى أنه لا أثر لبقاء المحل السهوي ، وأن حكمه حكم فوات المحل السهوي والعمدي من انحلال العلم الاجمالي وعدم لزوم الاحتياط في جميع أطرافه . لكن هذا مبني على أن القاعدة الأولية مع قطع النظر عن كل شئ لا تقتضي وجوب العود عند بقاء المحل السهوي . وأما إذا قلنا إن القاعدة تقتضي ذلك . كان اللازم الجري على ما يقتضيه العلم الاجمالي من لزوم العود والتدارك وإتمام الصلاة ، ثم إعادتها . وذلك لأن بعد تعارض قاعدة التجاوز وتعارض الأصول العدمية ، تصل النوبة إلى قاعدة