فالأقسام اثني عشر . وكأن نظر الجواهر ( 1 ) إلى إنها الأقسام إلى ستة عشر هو جعل
كل من الالتفات إلى اليمين والالتفات إلى اليسار قسما برأسه ، ولكن لا موجب
لذلك : بعدما لم يختلف الحكم بالنسبة إلى اليمين واليسار ، وكان الالتفات إلى
اليمين متحدا في الحكم مع الالتفات إلى اليسار ، ولولا لحاظ الاتحاد في الحكم
لتكثرت الأقسام باعتبار ما يمكن من الالتفات .
وعلى كل حال ينبغي إخراج الالتفات بالوجه خاصة إلى الخلف بكلا
قسميه من العمد والسهو عن القسمة لاستحالة ذلك ظاهرا على وجه يكون البدن
إلى القبلة والوجه إلى الوراء ، فالذي ينبغي بيانه هو الأقسام العشرة الأخر .
وينبغي أولا الإشارة إلى أخبار الباب فنقول :
إن أخبار الباب على طوائف : منها : ما دل بقاطعية مطلق الالتفات ، ومنها :
ما دل على قاطعية الالتفات الفاحش ، ومنها : ما دل على قاطعية الالتفات إلى
الخلف ، ومنها : ما دل على فساد الصلاة بقلب الوجه .
فمن الأول : ما رواه زرارة أنه سمع أبا جعفر عليه السلام يقول : الالتفات
يقطع الصلاة إذا كان بكله ( 2 ) . وفي معناه عدة روايات أخر ( 3 ) .
ومن الثاني : ما رواه في الخصال عن علي عليه السلام : الالتفات الفاحش
يقطع الصلاة . . . الخبر ( 4 ) . وفي معناه أيضا روايات أخر .
ومن الثالث : ما رواه البزنطي عن الرضا عليه السلام : عن الرجل يلتفت في
صلاته هل يقطع ذلك صلاته قال عليه السلام : إذا كانت الفريضة والتفت إلى
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 11 ص 27 .
( 2 ) الوسائل : ج 4 ص 1248 باب 3 من أبواب قواطع الصلاة ، ح 3 .
( 3 ) الوسائل : ج 4 ص 1248 باب 3 من أبواب قواطع الصلاة ، ح 1 و 6 .
( 4 ) الخصال : ص 622 .