المقصد الثالث
في القواطع
وهي على قسمين : منها : ما تكون قاطعة عمدا وسهوا . ومنها : ما تكون قاطعة
عمدا فقط .
أما الأول
منها : الحدث فإنه يقطع الصلاة عمدا وسهوا ولو قبل التشهد من الركعة
الأخيرة ، أو بعده قبل التسليم ، والأخبار بذلك مستفيضة . وما دل من عدم
قاطعيته بل يتطهر ويبني ولا يجب عليه الاستئناف فمطروح لاعراض الأصحاب
عنه وموافق للتقية ، فهو مما أعطى من جراب النورة ، ولا ينبغي الاشكال في
المسألة .
ومنها : الالتفات عن القبلة ، ولا إشكال في قاطعيته في الجملة إنما الاشكال
في تعيين ما هو القاطع ، اعلم أن الالتفات عن القبلة إما أن يكون عن عمد ، وإما
أن يكون عن سهو ، وعلى كل منهما إما أن يكون بكل البدن ، وإما أن يكون
بالوجه خاصة ، وعلى جميع التقادير إما أن يكون الالتفات إلى ما دون اليمين
واليسار ، وإما أن يكون إلى نفس اليمين واليسار ، وإما أن يكون إلى الخلف .