صورة اتفاق زيادة السجدة أن نقصانها لمكان النسيان أو الخطأ ، وأما صورة التعمد
إلى زيادة السجدة وإن كان منشأ الغمد هو نسيان الجزء السابق فهي بعد باقية
في حديث " لا تعاد " وصورة نسيان الركوع أو الواجبات الأخر حتى سجد تكون
من صور تعمد فعل السجدة ، غايته أن وجه العمد إليها هو نسيان الخ . . .
. . . فتكون هذه الصورة مندرجة في حديث " لا تعاد الصلاة إلا من
خمس . . . ( 1 ) إلخ " والمستفاد من حديث . . . أن بمجرد
الدخول في السجود يفوت محل الأجزاء المنسية السابقة كما يأتي بيانه في الخلل ،
فتأمل جيدا .
. . . إشكال آخر قد أطالوا الكلام في توجيهه وجوابه وهو
أن الركن لو كان هما السجدتان . . . ( 2 ) وصف الاجتماع ،
فاللازم فوات الركن بفوات سجدة ، لأن المركب ينتفي بانتفاء بعض أجزائه ، ولو
كان الركن هو السجدة الواحدة كان اللازم هو زيادة الركن عند زيادة سجدة
واحدة ، مع أنه لم يلتزموا بذلك ، هذا .
ولكن الانصاف أنه لا وقع لهذا الاشكال ، وذلك لأن الركنية ليست هي
إلا منتزعة عن الأدلة المتكلفة للاجزاء والامتثال ، وليست هي منتزعة عن مرحلة
تعلق التكليف بأجزاء المركب ، لأن تعلق التكليف بأجزاء المركب على حد
سواء ، ولا يمكن انتزاع الركنية من نفس تعلق التكليف ، لاستواء الكل في تعلق
التكليف به من غير فرق بين الأركان وغيرها ، فالركنية إنما تنتزع عن الأدلة
المتكفلة لمرحلة الاجزاء والامتثال ، حيث إنه لو قام دليل على أن نسيان بعض
الأجزاء وزيادتها لم يوجب البطلان ، فينتزع من ذلك عدم ركنية تلك الأجزاء .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 3 ص 227 باب 9 من أبواب القبلة ، ح 1 .
( 2 ) البياض من نسخة الأصل .