زيادة مغتفرة وإن تذكر بعد الركوع مع عدم قراءة الفاتحة كانت جزء وكانت
الفاتحة منسية فقط . لأن " لا تعاد " ( 1 ) أسقط جزئية الفاتحة ، فالسورة تقع في
محلها ، وإلى هذا الفرض - أي فرض عدم قراءة الفاتحة - نظر شيخنا الأستاذ
- مد ظله - في وسيلته حيث قال : إن ذلك من نسيان الفاتحة ، على ما صرح به في
مجلس البحث - وإن كانت العبارة لا تخلو عن شئ .
بقي في المقام فرع لم يتعرض له شيخنا في وسيلته وهو ما إذا قدم السورة سهوا
وقرأ الفاتحة بعدها وركع . وحكمه الصحة وتكرار سجدتي السهو للزيادة
والنقيصة ، أما النقيصة فلعدم قراءة السورة المأمور بها بعد الفاتحة ، وأما الزيادة فلما
قدم من السورة : ثم لا يخفى عليك أن عبارة الوسيلة في المقام لا تخلو عن إيهام على
خلاف ما هو المقصود .
الأمر السادس : يجب تعيين البسملة قبل الشروع في السورة ، بناء على أن
تكون جزء من كل سورة لا جزء من الصلاة عند افتتاح السورة ، فإن هذا خلاف
ما يقتضيه التدبر في بعض الأخبار . فإذا كانت جزء من كل سورة فلا بد من
تعيينها إذ لا مائز بين البسملات المشتركة بين جميع السور سوى القصد ، بداهة أن
صيرورة البسملة جزء للاخلاص دون الجحد إما بالقصد وإما شرط تعقبها
بالاخلاص على نحو الشرط المتأخر ، والثاني وإن كان ممكنا إلا أنه بعيد ، لأن
وصف التعقب لا بد له من لحاظ وعناية زائدة مفقودة في المقام ، فلم يبق إلا
القصد .
وقياس أجزاء السورة بأجزاء المركبات الخارجية حيث إن الأجزاء السابقة
تصلح لانضمام الأجزاء اللاحقة لها وتأليف المركب من المجموع مع وقوع الأجزاء
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 3 ص 227 باب 9 من أبواب القبلة ، ح 1 .