الثاني : صحتها من حيث المادة والهيئة من قواعد الصرف والنحو وكيفية
التلفظ بها على ما جرى عليه أسلوب الكلام ، فلا يجوز إخراج الحرف من غير مخرجه
ولا تبديله بحرف آخر وإن كان ذلك بتبديل الضاد بالظاء . وفي حكم الحروف
الاعراب والتشديد وغير ذلك مما هو مذكور في المفصلات . نعم في الوقت
بالحركة أو الوصل بالسكون إشكال ، والاحتياط لا يترك خصوصا في الأول .
الثالث : أن يكون بإحدى القراءات السبع على الأحوط والبحث عن تواتر
القراءات السبع وجواز القراءة بكل واحدة وعدم التجاوز عنها أو جوازه إلى
القراءات العشر كلام مذكور في المفصلات ، فراجع .
الرابع : الموالاة بين الحروف في الكلمة الواحدة أو الكلمتين في مثل الجار
والمجرور والمضاف والمضاف إليه واللام مع مدخوله . وأما الموالاة فيما عدا ذلك من
المعطوف والمعطوف عليه فضلا عن الآيتين فهو ليس شرطا للقراءة بل هو شرط
للصلاة في حال القراءة على ما يأتي بيانه إن شاء الله .
وتظهر الثمرة بين الوجهين فيما لو أخل بالموالاة سهوا أو بقهر قاهر ، فإنه بناء
على أن يكون شرطا للقراءة لزم إعادتها ما لم يدخل في الركوع على وجه تحصل
الموالاة ، ولو كانت شرطا للصلاة في حال القراءة فقد فات محلها ، ولا يجب عليه
إعادة القراءة . بل لا يجوز لاستلزامه الزيادة . هذا كله في الاخلال بالموالاة سهوا
وأما لو أخل بها عمدا كان ذلك موجبا للبطلان مطلقا كما لا يخفي .
الأمر الخامس : يعتبر في القراءة الترتيب بين الفاتحة والسورة بتقديم الأولى
على الثانية ، فلو خالف الترتيب بأن قدم السورة فإن كان ذلك عن عمد بطلت
صلاته ، للزيادة العمدية إن أتى بها في محلها . وللنقصان أيضا إن لم يأت بها ، بل
لو كان من نيته ذلك من الأول الأمر لم تنعقد صلاته كما لا يخفى . ولو كان ذلك
عن سهو فإن تذكر قبل الركوع أتى بها بعد قراءة الفاتحة ولزمه سجدتا السهو