لحم الزيادة وإلا كان التعليل بذلك لعنوا ، مضافا إلى دعوى الاجماع على عدم
جواز فعل السجود في الأثناء ، كما حكاه الشيخ عن بعض مشايخه وإن نقل
خلاف ذلك عن كاشف الغطاء ( 1 ) ومضافا إلى ما سيأتي في بعض الأخبار ( 2 )
من الأمر بالايماء هذا .
ولكن الانصاف أن المسألة بعد في غاية الاشكال . ومنشأ الاشكال هو
التعليل المذكور في الروايات ( 3 ) . حيث إنه لم يظهر لنا بعد كونه علة للحكم أو علة
التشريع ، فلو كانت علة للتشريع كان اللازم هو فعل السجود إذا قرأ العزيمة
نسيانا إذ الزيادة حينئذ تكون حكمة لعدم جواز قراءة العزيمة ، وفي صورة النسيان
لا يكون نهي . وقد عرفت أن القاعدة حسب ما يقتضيه حديث " لا تعاد " ( 4 ) عدم
البطلان بمثل هذه الزيادة إلا أن ذلك أيضا يتوقف على وجوب الفورية في سجود
العزيمة . وقد حكي أنه لا دليل على وجوب الفورية إلا الاجماع وهو مفقود في المقام ،
بل قد عرفت أن الاجماع محكي على خلافه ولو كانت العلة علة للحكم كان
زيادة السجود مطلقا مبطلا فلا يجوز فعله في الأثناء كما لا يخفى . فالعمدة معرفة
كون العلة علة الحكم أو التشريع . والانصاف أن الكلام من هذه الجهة مجمل
ولا أقل من احتفافه بما يصلح للقرينة ، أي يصلح لأن يكون علة الحكم
والتشريع .
ثم إنه ربما قيل بحرمة الاستماع . ولعل وجهه هو كونه موجبا لتأخير الواجب
الفوري من السجود لو أخر السجود إلى ما بعد الصلاة أو إبطاله للصلاة إذا فعله في
هامش
( 1 ) كشف الغطاء : ص 236 سطر 26 .
( 2 ) الوسائل : ج 4 ص 882 باب 43 من أبواب قراءة القرآن ، ح 2 و 3 .
( 3 ) الوسائل : ج 4 ص 779 باب 40 من أبواب القراءة في الصلاة ، ح 1 و 4 .
( 4 ) الوسائل : ج 3 ص 227 باب 9 من أبواب القبلة ، ح 1 .