تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
في وقت منهما حتى تغيب الشمس ( 1 ) . ضرورة أنه كالصريح في امتداد الوقت إلى الغروب ، وإن كان أوله أفضل لأنه أحب إلى الله ، خصوصا بعد قوله " فإن لم تفعل " الظاهر في عدم الفعل اختيارا ، إذ لا يحسن التعبير ب‍ " إن لم تفعل " فيما إذا كان معذورا من الفعل ، بل حق التعبير حينئذ أن يقال : فإن لم تتمكن ، أو لم نقدر ، أو كنت معذورا ، وأمثال ذلك مما يدل على الاضطرار . هذا مضافا إلى أن في نفس هذه الأخبار ما يدل على ذلك ، كقوله عليه السلام في صحيحة ابن سنان في حديث : لكل صلاة وقتان وأول الوقت أفضلهما ، ولا ينبغي تأخير ذلك عمدا ، ولكنه وقت من شغل أو نسي ( 2 ) ، الحديث . بداهة ظهور " لا ينبغي " في كون آخر الوقت أيضا وقتا للاجزاء وإن كان التأخير مرجوحا ، وقوله عليه السلام " أوله رضوان الله وآخره عفو الله " ( 3 ) وأمثال ذلك من التعبيرات الدالة بنفسها على جواز التأخير اختيارا ، وإن كان أوله أفضل . هذا كله مع أن بعض الأخبار الدالة على خروج الوقت إذا صار الظل أربعة أقدام لا بد من حملها على التقية أو طرحها ، فإن ما ورد من أن الحائض إذا طهرت بعد مضى أربعة أقدام من الزوال تصلي العصر لخروج وقت الظهر بذلك ( 4 ) . مما لا يمكن الالتزام به ، بل هو مجمع على بطلانه ، بداهة أن الحيض من أوضح مصاديق العذر والاضطرار فلا بد من طرحها أو حملها على التقية . وبالجملة : لا حاجة إلى إطالة الكلام في ذلك ، فإن ملاحظة الأخبار تكفي في
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 3 ص 87 باب 3 من أبواب المواقيت ، ح 5 . ( 2 ) الوسائل : ج 3 ص 87 باب 3 من أبواب المواقيت ، ح 4 وفيه : " أول الوقتين " ( 3 ) الوسائل : ج 3 ص 90 ، باب 3 من أبواب المواقيت ، ح 16 . ( 4 ) الوسائل : ج 2 ص 598 ، باب 49 من أبواب الحيض ، ح نقلا بالمضمون .