آخرين بعد ، فقلت له : إنما علينا أن نصلي إذا غربت الشمس عنا وإذا طلع
الفجر عندنا ( 1 ) ، الحديث .
ومنها : ما دل على فعل الصادق عليه السلام صلاة المغرب عند غيبوبة
الشمس ، مع التصريح فيه بأن شعاع الشمس بعد موجود في الأفق .
ففي رواية أبان بن تغلب وأبان بن أرقم وغيرهم ، قالوا : أقبلنا من مكة حتى
إذا كنا بوادي الأخضر إذا نحن برجل يصلي ، ونحن ننظر إلى شعاع الشمس ،
فوجدنا في أنفسنا فجعل يصلي ونحن ندعو عليه ونقول هو شباب من شباب أهل
المدينة ، فلما أتيناه إذا هو أبو عبد الله جعفر بن محمد عليه السلام ، فنزلنا فصلينا
معه وقد فاتتنا ركعة ، فلما قضينا الصلاة قمنا إليه ، فقلنا له : جعلنا فداك هذه
الساعة تصلي ؟ فقال : إذا غابت الشمس فقد دخل الوقت ( 2 ) .
ومنها : ما دل على أن وقت المغرب إنما هو بغيبوبة القرص ، مع زيادة تحديده
بأنه إذا نظرت إليه لم تره ، كما في رواية علي بن الحكم عن أحدهما أنه سئل عن
وقت المغرب ، فقال : إذا غاب كرسيها ، قلت : وما كرسيها ؟ قال : قرصها ،
فقلت : متى يغيب قرصها ؟ قال : إذا نظرت إليه فلم تره ( 3 ) .
ومنها : ما دل على امتداد وقت المغرب من حين غيبوبة الشمس إلى أن
تشتبك النجوم أو سقوط الشفق .
فعن أبي عبد الله عليه السلام قال : وقت المغرب من حين غيبوبة الشمس إلى
أن تشتبك النجوم ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 3 ص 131 باب 16 من أبواب المواقيت ، ح 22 وفيه اختلاف يسير .
( 2 ) الوسائل : ج 3 ص 131 باب 16 من أبواب المواقيت ، ح 23 وفيه اختلاف يسير .
( 3 ) الوسائل : ج 3 ص 132 باب 16 من أبواب المواقيت ، ح 25 .
( 4 ) الوسائل : ج 3 ص 132 باب 16 من أبواب المواقيت ، ح 26 .