تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
على إرادة الأعم ، وإن كان اللفظ مع تجرده عن تلك القرينة يكون ظاهرا في شخص ما وضع له ولا يعم التوابع .
وفي معناها روايات أخر ظاهرة الدلالة من أن مغيب الشمس واستتار القرص إنما يكون بذهاب الحمرة المشرقية . ومنها : ما تدل على أن وقت المغرب إنما هو ذهاب الحمرة المشرقية ، أو ما يقرب من هذا التعبير ، مثل رؤية الكوكب وأمثال ذلك ، من غير بيان أن استتار القرص أو غيبوبة الشمس يتحقق بذلك . ففي مرسلة ابن أشيم عن الصادق عليه السلام قال : سمعته يقول : وقت المغرب إذا ذهبت الحمرة من المشرق ( 1 ) ، الحديث . وما رواه محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن بكر بن محمد عن أبي عبد الله عليه السلام أنه سأله سائل عن وقت المغرب ، فقال : إن الله يقول في كتابه لإبراهيم : فلما جن عليه الليل رأى كوكبا فقال هذا ربي ( 2 ) ، وهذا أول الوقت ، وآخر ذلك غيبوبة الشفق ( 3 ) . . إلخ . ومعلوم أن ذهاب الحمرة ملازمة لرؤية الكوكب لغالب الناس المتعارفة في البصر ، فلا عبرة بمن يراه قبل ذلك . وفي معناها أيضا عدة روايات أخر لا تخفى على المتتبع .
ومنها : ما تدل على ثبوت الفصل بين مغيب الشمس وصلاة المغرب . ففي رواية أبان بن تغلب قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أي ساعة كان رسول الله صلى الله عليه وآله يوتر ؟ فقال : على مثل مغيب الشمس إلى صلاة
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 3 ص 126 باب 16 من أبواب المواقيت ، ح 3 . ( 2 ) الأنعام : 76 . ( 3 ) الوسائل : 3 ص 127 باب 16 من أبواب المواقيت ، ح 6 .