على إرادة الأعم ، وإن كان اللفظ مع تجرده عن تلك القرينة يكون ظاهرا في
شخص ما وضع له ولا يعم التوابع .
وفي معناها روايات أخر ظاهرة الدلالة من أن مغيب الشمس واستتار
القرص إنما يكون بذهاب الحمرة المشرقية .
ومنها : ما تدل على أن وقت المغرب إنما هو ذهاب الحمرة المشرقية ، أو
ما يقرب من هذا التعبير ، مثل رؤية الكوكب وأمثال ذلك ، من غير بيان أن
استتار القرص أو غيبوبة الشمس يتحقق بذلك .
ففي مرسلة ابن أشيم عن الصادق عليه السلام قال : سمعته يقول : وقت
المغرب إذا ذهبت الحمرة من المشرق ( 1 ) ، الحديث .
وما رواه محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن بكر بن محمد عن أبي عبد الله
عليه السلام أنه سأله سائل عن وقت المغرب ، فقال : إن الله يقول في كتابه
لإبراهيم : فلما جن عليه الليل رأى كوكبا فقال هذا ربي ( 2 ) ، وهذا أول الوقت ،
وآخر ذلك غيبوبة الشفق ( 3 ) . . إلخ .
ومعلوم أن ذهاب الحمرة ملازمة لرؤية الكوكب لغالب الناس المتعارفة في
البصر ، فلا عبرة بمن يراه قبل ذلك . وفي معناها أيضا عدة روايات أخر لا تخفى على
المتتبع .
ومنها : ما تدل على ثبوت الفصل بين مغيب الشمس وصلاة المغرب .
ففي رواية أبان بن تغلب قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أي ساعة كان
رسول الله صلى الله عليه وآله يوتر ؟ فقال : على مثل مغيب الشمس إلى صلاة
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 3 ص 126 باب 16 من أبواب المواقيت ، ح 3 .
( 2 ) الأنعام : 76 .
( 3 ) الوسائل : 3 ص 127 باب 16 من أبواب المواقيت ، ح 6 .