فلنذكر الآن الأخبار الدالة على أن وقت المغرب إنما هو استتار القرص ،
ونقتصر أيضا على ما هو ظاهر الدلالة في ذلك ، وهي أيضا طوائف :
منها : ما دل على أن وقت المغرب إنما هو غيبوبة الشمس أو استتار القرص ،
من غير ذكر شئ آخر فيها .
ففي رواية محمد بن علي بن الحسين قال : قال أبو جعفر عليه السلام : وقت
المغرب إذا غاب القرص ( 1 ) . قال : وقال الصادق عليه السلام : إذا غابت
الشمس فقد حل الافطار ووجبت الصلاة ( 2 ) .
وفي رواية جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه
وآله إذا غاب القرص أفطر الصائم ودخل وقت الصلاة ( 3 ) .
وفي رواية داود بن أبي يزيد قال : قال الصادق عليه السلام : إذا غابت
الشمس فقد دخل وقت المغرب ( 4 ) .
وغير ذلك مما علق دخول وقت المغرب بمجرد غيبوبة الشمس واستتار
القرص ، وهي كثيرة .
ومنها : ما دل على منع الإمام عليه السلام أن يمسي بالمغرب ، وأنه كان
يصلي عليه السلام إذا غربت الشمس .
ففي رواية عبيد الله بن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سمعته يقول :
صحبني رجل كان يمسي بالمغرب ويغلس بالفجر ، وكنت أنا أصلي المغرب إذا
غربت الشمس ، وأصلي الفجر إذا استبان ، فقال الرجل : ما يمنعك أن تصنع مثل
ما أصنع ؟ فإن الشمس تطلع على قوم قبلنا وتغرب عنا وهي طالعة على قوم
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 3 ص 130 باب 16 من أبواب المواقيت ، ح 18 و 19 و 20 .
( 2 ) الوسائل : ج 3 ص 130 باب 16 من أبواب المواقيت ، ح 18 و 19 و 20 .
( 3 ) الوسائل : ج 3 ص 130 باب 16 من أبواب المواقيت ، ح 18 و 19 و 20 .
( 4 ) الوسائل : ج 3 ص 131 باب 16 من أبواب المواقيت ، ح 21 .