تذكيته إن كان مما له نفس سائلة ، وإن لم نجوز الصلاة في المشتبه كانت الصلاة
فيه فاسدة ، فتدبر . ولعله يأتي لبيان حكم الخز والسنجاب مزيد توضيح .
المشهور بين الأصحاب اعتبار الإباحة في لباس المصلي ، وقد ادعي الاجماع
على ذلك ، خصوصا الساتر منه حيث تكرر نقل الاجماع على بطلان الصلاة في
الساتر المغصوب . والظاهر أنه لا خصوصية للساتر بل حاله في ذلك حال سائر اللباس .
وتوهم أن الستر حيث كان مأمورا به في الصلاة وشرطا لصحتها ، وذلك
لا يجامع كونه منهيا عنه لغصبية ما يستر به ، فلا بد من فساد الصلاة عند التستر
بالمغصوب ، إما لاندراجه في باب النهي عن العبادة ولو لشرطها ، وإما لاندراجه
في باب اجتماع الأمر والنهي مع غلبة جانب النهي ، كما هو الشأن في جميع موارد
اجتماع الأمر والنهي ، حيث يقدم جانب النهي بناء على الامتناع ، لأن إطلاق
النهي يكون شموليا ، واطلاق الأمر بدليا ، وكلما دار الأمر بين الاطلاق الشمولي والاطلاق
البدلي فالاطلاق الشمولي مقدم ، كما أوضحناه في محله ، ففساده غنى عن البيان .
أما أولا : فلأن ما هو الواجب والشرط في الصلاة هو الستر بمعناه الاسمي
المصدري ، وهو الإضافة اللاحقة للصلاة من جهة الستر ، والأثر الحاصل من
التستر وهو كون الشخص مستورا ، وما هو المنهي عنه هو الستر بمعناه المصدري ، وهو
التستر واللبس الذي يتحقق الغصب به ، فلا يندرج التستر بالمغصوب لا في باب
النهي عن العبادة ، ولا في باب اجتماع الأمر والنهي ، لأن النهي تعلق بأمر خارج
عما هو الشرط في الصلاة ، فلا الشرط منهي عنه ، ولا هو متحد مع النهي عنه .
وأما ثانيا : فلأنه لو سلمنا أن ما هو الشرط في الصلاة هو الذي تعلق به النهي ،
أو اتحد مع المنهي عنه ، ولكن ليس كل شرط تعلق النهي به إما لنفسه وإما
لاتحاده مع المنهي عنه يوجب فساد الصلاة ، بل ذلك مقصور بالشرط العبادي
الذي يعتبر فيه قصد التقرب والامتثال ، كالطهارات الثلاث مثلا ، وأما الشروط