الأجزاء في الزمان ، من دون أن يكون مترتبا على العنوان الملازم ، فلو أحرزت
الصلاة بالوجدان والطهارة بالأصل ترتب عليه أثر الصحة ، وكذا لو أحرز
الاستيلاء بالوجدان وعدم الرخصة بالأصل ترتب عليه أثر الضمان ، وكذا لو
أحرز إسلام الوارث بالوجدان وحياة المورث بالأصل ترتب عليه أثر الوراثة ، إذا
كان إسلام لوارث معلوم التاريخ بحيث لا يكون مجرى للأصل ، ولو كان مجهول
التاريخ كان الأصلان من الطرفين متعارضين ، والمثال الذي ذكره أخيرا بقوله
" والأوصاف المتوقفة لزوم العقد على اتصاف العوضين . . إلخ " راجع إلى أن
موضوع الأثر هو العنوان الملازم ، فلا يكفي إحراز العقد بالوجدان وسلامة العوضين
من العيوب بالأصل في ترتب لزوم العقد ، ما لم يحرز وقوع العقد على العوض
المتصف بالسلامة ، فتأمل جيدا . هذا كله فيما إذا كان التركيب من الأجزاء
المتباينة .
وأما إذا كان التركيب من العرض ومحله ، ففي عالم التصور يمكن أن يلاحظ
العرض القائم بمعروضه تارة بما أنه شئ بحيال ذاته ، ويتصوره بما أنه معنى من
المعاني وشئ من الحوادث ، كأن يلاحظ مثلا زيدا ويلاحظ أيضا عدالة زيد
بلحاظ مستقل من دون أن يأخذه وصفا ونعتا لزيد ، بل بما أنه هو في قبال زيد
شئ من الأشياء ، وأخرى يلاحظه بما أنه نعتا قائم بزيد وعارض له وحاصل
لموضوعه لاحق به .
فإن لاحظه على الوجه لا يصح حمله على معروضه ، لأن العرض بهذا
الوجه يكون مبدأ الاشتقاق الذي لا يحمل على الذات ، ولحاظ العرض بهذا الوجه
هو الذي اصطلح على تسميته بالمحمول المقارن ، سواء أخذ وجوده قيدا للموضوع
والمتعلق أو عدمه ، فإن أخذ الوجود يكون القيد حينئذ هو الوجود المقارن ، وإن
أخذ عدمه يكون القيد هو العدم المقارن . وأخذ العرض بهذا الوجه هو الذي يصح
كتاب الصلاة من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 353
مساهمون: الشيخ محمد علي الكاظمي الخراساني
ص٣٥٣