أبي الحسن عليه السلام هل يجوز الصلاة في ثوب يكون فيه شعر من شعر الانسان
وأظفاره من قبل أن ينفضه ويلقيه عنه ؟ فوقع بالجواز ( 1 ) . وكذلك يدل على ذلك
ما ورد من جواز وصل المرأة شعر غيرها بشعرها .
فالأقوى أن الانسان خارج عن عنوان الأدلة ، وعليه لو فرض نسج ثوب من
شعر الانسان فلا بأس بلبسه والصلاة فيه .
ثم إن في عموم المنع لما كان محرم الأكل بالعارض كالموطوء والجلال يأتي
الإشارة إليه .
هذا كله في الحيوان الذي يتخذ منه اللباس وغيره ، وقد عرفت مقدار المانعية
من حيث عموم الحكم لكل حيوان محرم الأكل وعدم العموم .
بقي الكلام في مقدار المانعية من حيث ما يتخذ من الحيوان من اللباس وغيره
فنقول :
لا إشكال في عموم المنع لكل لباس تتم الصلاة فيه سواء كان ساترا أو لم
يكن ، فلو كانت جبته الملبوسة فوق الساتر متخذة من غير المأكول فالصلاة فيها
فاسدة . وبالجملة : لا كلام في عموم الحكم ما تتم الصلاة فيه ، إنما الكلام
في عموم الحكم لما لا تتم الصلاة فيه كالتكة والجورب والقلنسوة .
ومقتضى صحيحة ابن بكير ( 2 ) هو عموم المنع لذلك أيضا ، فإن قوله
عليه السلام " وكل شئ حرام أكله فالصلاة في وبره . . إلخ " بإطلاقه شامل لما
لا تتم الصلاة فيه بعد صدق كونه صلى فيه .
مضافا إلى ما ورد في خصوص الجورب والتكة من المنع إذا كانت من وبر
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 3 ص 277 باب 18 من أبواب لباس المصلي ، ح 2 .
( 2 ) الوسائل : ج 3 ص 250 من أبواب لباس المصلي ، ح 1 .