الغروب ، وصحة فعل المغرب إلى مقدار أداء العشاء قبل الانتصاف أو قبل
الفجر ، على تفصيل يأتي في محله . إنما الخلاف والاشكال في أن ما بين الزوال
والغروب وقت لمجموع الظهرين ، وكذلك ما بين المغرب وانتصاف الليل وقت
لمجموع العشاءين ، أو أنه يختص من أول الوقت بمقدار أداء الظهر كما أنه يختص
من آخر الوقت بمقدار أداء العصر ، وكذلك في طرف العشاءين .
والأقوال في المسألة ثلاثة على ما يظهر من الكلمات :
قول بأن ما بين الزوال والغروب وقت لمجموع الفريضتين ، غاية الأمر أنه يجب
فعل الظهر قبل العصر ، ولازم هذا القول أنه لو نسي الترتيب وصلى العصر في
أول الزوال صحت صلاته بمقتضى حديث " لا تعاد " ( 1 )
وقول بأنه يختص من أول الوقت بمقدار أداء الظهر كما يختص من آخره
بمقدار أداء العصر ، بحيث لا تصح الشريكة فيه بحال من الأحوال ، حتى أنه لو
فرض أنه صلى الظهر قبل الزوال على وجه صحيح ، كما إذا دخل الوقت وهو بعد
لم يفرغ منها على ما يأتي تفصيله إن شاء الله لا تصح فعل العصر قبل مضي مقدار
أربع ركعات من الزوال ، وكذلك لو صلى العصر قبل فعل الظهر على وجه يصح
على ما يأتي أيضا لا يصح فعل الظهر في الوقت الاختصاصي لها ، وهذا القول هو
الاختصاص المطلق .
وقول ولعل أن يكون عليه المعظم هو الاختصاص في الجملة ، بمعنى أنه لو لم
يصل الظهر على وجه صحيح لا تصح فعل العصر مطلقا ولو نسيانا في الوقت
الاختصاصي للظهر ، وكذلك في آخر الوقت لو لم يصل العصر على وجه صحيح
لا يصح فعل الظهر في الوقت الاختصاصي للعصر . وأما لو فرض أنه قد صلى
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 4 ص 770 باب 29 من أبواب القراءة في الصلاة ، ح 5 .