وقت الظهر والعصر فقال : إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر والعصر
جميعا ، إلا أن هذه قبل هذه ، ثم أنت في وقت منهما جميعا حتى تغيب الشمس ( 1 ) .
ومنها : ما دل على اختصاص أول الوقت بالظهر وآخر الوقت بالعصر وكذا
العشاءان ، كرواية داود بن فرقد عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر حتى يمضي مقدار ما يصلي
المصلي أربع ركعات ، فإذا مضى ذلك فقد دخل وقت الظهر والعصر ، حتى يبقى
من الشمس مقدار ما يصلي المصلي أربع ركعات ، فإذا بقي مقدار ذلك فقد خرج
وقت الظهر وبقي وقت العصر حتى تغيب الشمس ( 2 ) وبهذا التفصيل ذكر وقت
العشاءين في تتمة هذا الحديث .
فهذه جملة الأخبار الواردة في المقام ، فينبغي أن يعلم ما يتحصل من مجموعها
وما يستفاد منها فنقول :
أما الطائفة الأولى فهي كالصريحة في أن بمجرد الزوال يدخل الوقتان ، بحيث
يصلح هذا الزمان لوقوع أي من الصلاتين فيه ، فتدل على صحة العصر في أول
الزوال ، سواء كان قد صلى الظهر أو لم يصلها ، فدلالتها على صحة العصر في أول
الوقت في الجملة بالصراحة ، وإن كان بالنسبة إلى فعل الظهر وعدمه يكون
بالاطلاق والظهور ، إذ لو لم تصح العصر في أول الوقت بوجه من الوجوه وحال من
الأحوال لم يبق مورد لقوله عليه السلام " إذا زال الزوال دخل الوقتان " وذلك
واضح .
وأما الطائفة الثانية وهي المشتملة على قوله عليه السلام " إلا أن هذه قبل
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 3 ص 92 باب 4 من أبواب المواقيت ، ح 5 .
( 2 ) الوسائل : ج 3 ص 92 باب 4 من أبواب المواقيت ، 7 .