الظهر على وجه صحيح قبل الزوال ، وكذا صلى العصر على وجه صحيح قبل فعل
الظهر تصح فعل العصر عقيبها وإن وقعت المختص للظهر ، وكذلك تصح
الظهر في الفرض الثاني وإن وقعت في الوقت الاختصاصي للعصر ، وهذا القول
هو المعتمد وعليه تنطبق الأخبار بعد تقييد مطلقاتها وتحكيم نصوصها ، فلا بد أولا
من ذكر الأخبار الواردة في المقام حتى يتضح حقيقة الحال ، وهي على طوائف
أربع :
منها : ما دل على أن بمجرد الزوال يدخل وقت الظهرين ، كرواية محمد بن علي
ابن الحسين بإسناده عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : إذا زالت الشمس
دخل الوقتان الظهر والعصر ، فإذا غابت الشمس دخل الوقتان المغرب والعشاء
الآخرة ( 1 ) وقد ورد بهذا المضمون عدة روايات بأسانيد مختلفة .
ومنها : ما دل على هذا المعنى بزيادة قوله عليه السلام " إلا أن هذه قبل هذه "
كرواية محمد بن يعقوب عن علي بن محمد ومحمد بن الحسن جميعا عن سهل بن
زياد عن إسماعيل بن مهران قال : كتبت إلى الرضا عليه السلام : ذكر أصحابنا
أنه إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر والعصر ، وإذا غربت دخل وقت
المغرب والعشاء الآخرة ، إلا أن هذه قبل هذه في السفر والحضر ، وأن وقت
المغرب إلى ربيع الليل ، فكتب عليه السلام : كذلك الوقت غير أن وقت المغرب
ضيق ( 2 ) ، الحديث .
ومنها : ذلك أيضا بزيادة قوله عليه السلام " ثم أنت في وقت منهما جميعا حتى
تغيب الشمس " كرواية عبيد بن زرارة قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 3 ص 91 باب 4 من أبواب المواقيت ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل : ج 3 ص 95 باب 4 من أبواب المواقيت ، ح 20 .