الدائرة ، وأما الاستدبار فالمعتبر منه هو الخلف وما بين الكتفين ، وهذا يكون قريبا
من ثلث الدائرة ، إذ الظاهر صدق الاستدبار والخلف إلى هذا المقدار ، فتأمل
جيدا .
هذا كله لو ظهر الخطأ بعد إتمام الصلاة .
وأما لو ظهر في الأثناء فلو كان ما بين المغرب والمشرق استقام والاستئناف ،
ولو كان إلى نفس النقطتين فإن تذكر في خارج الوقت ، بأن كانت صلاته في
آخر الوقت بحيث لم يدرك منه إلا ركعة ، وفي الركعة الثانية التي وقعت في خارج
الوقت تذكر أنه أخطأ في القبلة ، وكانت صلاته إلى نفس النقطتين فكذلك أيضا
استقام بلا استئناف ، لأن تذكره كان في خارج الوقت الذي لا يوجب القضاء
إذا وقعت الصلاة بتمامها إلى نفس النقطتين ، فعدم وجوب القضاء لو وقعت
ركعة منها كذلك يكون أولى .
ولو تذكر في الوقت فالظاهر وجوب الاستئناف ، لأن التذكر في الوقت
موجب للإعادة إذا كان بعد الصلاة فكذلك لو كان في الأثناء ، لأن ما هو شرط
الكل شرط للبعض أيضا ، فتأمل .
ولو كان إلى دبر القبلة فالظاهر أيضا وجوب الاستئناف مطلقا في الوقت وفي
خارجه ، لأن ما هو المبطل للكل مبطل للبعض أيضا ، مضافا إلى دلالة بعض
الروايات عليه .
بقي الكلام في بعض الفروع التي تعرض لها في الشرائع ، والظاهر أنه لا ثمرة مهمة
في ذكرها ، فالأولى عطف عنان الكلام إلى ما هو الشرط الثالث في الصلاة وهو الساتر
وحيث كان البحث عن الساتر يشتمل على أمور مهمة أفردنا بجزء مستقل ، فراجع .
كتاب الصلاة من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 206
مساهمون: الشيخ محمد علي الكاظمي الخراساني
ص٢٠٦