[ البحث الثالث ]
لباس المصلي وبحث المكان
القول في لباس المصلي :
ويعتبر فيه أمور :
الأول :
أن لا يكون من جلد الميتة وغيره من سائر أجزائها سواء دبغ أولا ، وسواء
كان مأكولة اللحم أولا ، وسواء كانت مما لها نفس سائلة أولا ، كل ذلك
لاطلاق الأدلة على تأمل في الأخير يأتي الإشارة إليه إن شاء الله . واعتبار ذلك في
اللباس مما انعقد عليه الاجماع ظاهرا واستفاضت به النصوص فلا كلام فيه ،
ولكن يقع الكلام في مقامين :
الأول :
في بيان الحال عند الشك في كون الجلد جلد ميتة ، وأنه هل يجوز الصلاة فيه
أولا . ربما يقال بابتناء المسألة على كون التذكية شرطا أو الموت مانعا ، فإن قلنا
بالأول فلا بد من إحرازها ولا يجوز عند الشك فيها ، كما هو الشأن في كل
ما اعتبر شرطا ، ولو قلنا بالثاني فيمكن دفعه بالأصل عند الشك في تحققه ، كما هو
الشأن أيضا في كل ما اعتبر مانعا ، هذا .