حسن معاوية بن عمار : لا بأس أن يصلي الرجل صلاة الليل في السفر وهو
يمشي ، ولا بأس إن فاتته صلاة الليل أن يقضيها بالنهار وهو يمشي يتوجه إلى القبلة
ثم يمشي ويقرأ ، فإذا أراد أن يركع حول وجهه إلى القبلة وركع وسجد ثم
مشى ( 1 ) . وكصحيح عبد الرحمن قال فيه : سألت أبا الحسن عليه السلام عن
الصلاة في الليل في السفر في المحمل ، فقال عليه السلام : إذا كنت على غير القبلة
فاستقبل القبلة ثم كبر وصل حيث ذهب بك بعيرك ( 2 ) ، الخبر . لا بد من حمله
على الأفضلية ، لعدم مقاومته لجملة من الأخبار المصرحة بعدم اعتبار القبلة في
النافلة إذا صليت على الدابة ، أو في حال المشي مطلقا حتى في حال التكبير
المعللة في جملة منها بقوله تعالى : فأينما تولوا فثم وجه الله ( 3 ) ، وأنها نزلت في النافلة
في السفر .
وحاصل الكلام : أن في صلاة النافلة جهات من البحث :
الأولى : في أصل جوازها اختيارا على الراحلة وفي حال المشي .
الثانية : في عدم اعتبار القبلة فيها مطلقا ولو في حال التكبير
.
الثالثة : في أن جواز الصلاة على الراحلة هل هو مختص بالسفر أو يعم الحضر
أيضا ؟
الرابعة : في أنه هل يعتبر الركوع والسجود فيها لو صليت ماشيا أو على الراحلة
ولو بأن ينزل لهما ، أولا يعتبر ذلك بل يجزي الايماء لهما مع جعل إيماء السجود
أخفض ؟
الخامسة : في أنه لو قلنا بعدم اعتبار القبلة فيها ، فهل ذلك يختص بما إذا
هامش
( 1 ) الوسائل : : ج 3 ص 244 باب 16 من أبواب القبلة ، ح 1 .
( 2 ) الوسائل : ج 3 ص 241 باب 15 من أبواب القبلة ، ح 13 .
( 3 ) البقرة : 115 .