ينبغي أن يعلم أنه ليست المفروضة بالعارض مباينة بالنوع للمفروضة بالأصل أو
المسنونة بل هي متحدة بالنوع لسائر الصلاة ، وإنما الاختلاف نشأ من سبب
الوجوب كما تقدم ، فلو نذر صلاة الظهر أو صلاة الليل أو استؤجر عليها لم يخرج
المنذور عن حقيقته قبل النذر بل هو باق على ما كان عليه من النوع ، غاية الأمر
أنه عرض له وصف الوجوب بعد ما كان فاقدا له ، ويلحقه بعض أحكام الصلاة
الواجبة من وجوب الاستقبال والاستقرار ، وغير ذلك على ما يأتي تفصيله فيما بعد
إن شاء الله .
فعلم أن أنواع الصلاة المفروضة منحصرة في هذه الأربع ، وصلاة الأموات
لا ينبغي عدها من هذه العبادة الخاصة والوظيفة المخصوصة بل هي أشبه شئ
بالصلاة بمعناها اللغوي . وينبغي حينئذ أن ترتب كتاب الصلاة على فصول
أربع ، يبحث في كل فصل عن نوع من هذه الأنواع الأربع مع ما يلحقه من
الأحكام واللواحق .
كتاب الصلاة من إفادات الميرزا محمد حسين الغروي النائيني — صفحة 14
مساهمون: الشيخ محمد علي الكاظمي الخراساني
ص١٤